أكد وزير الصحة أنس الدكالي أن الرضيع الذي فارق الحياة أمس الثلاثاء لم يكن ذلك بسبب فيروس انفلونزا الخنازير ولكن “بسبب ولادته المبكرة”، مشيرا خلال استضافته في بلاطو القناة الثانية أن “الأخصائيين يؤكدون بأن الولادة التي تكون قبل 34 أسبوعا تكون حظوظها ضئيلة في الحياة، وقد قام المستشفى بأخذ عينة وهو ما أكد عدم إصابته بالفيروس”.
وفيما يخص حالة وفاة والدة الرضيع، أكد الدكالي أن الراحلة “مرت من 3 مصحات، وكشف التشخيص الذي خضعت له عن إصابتها بالتهاب على مستوى الجهاز البولي، وعلى مستوى الجهاز التنفسي، وهو ما تسبب في وفاتها”، مشيرا إلى ضرورة “عدم الربط بين فيروس انفلونزا الخنازير وبين الوفيات، ذلك أن ما نعرفه اليوم هو انفلونزا موسمية”.
وأوضح الدكالي أنه سنويا، تقوم وزارة الصحة عبر شبكتها ومختبراتها بتحديد نوعية الانفلونزا المنتشرة موسميا “وهذه السنة، تبث انتشار انفلونزا أ بنسبة 97 في المائة، والانفلونزا ب بنسبة 3 في المائة”، مشيرا إلى أن انفلونزا أ تضم نوعين “H1N1 بنسبة 83 في المائة هذه السنة، وH3N2”.
وأكد الدكالي أنه تم تشخيص 541 عينة في المغرب “141 منهم كانت نتائجهم إيجابية، و80 واحد منهم مصاب بفيروس H1N1″، مشيرا إلى أن هذا الفيروس أصبح “عاديا ولا يشكل اي خطر على صحة الانسان”.
هذا واشار الدكالي إلى أن الانفلونزا بشكل عام “تكون عندها مضاعفات، لأنها تمس نظام المناعة عند الانسان، وهو ما يستدعي التلقيح خاصة عند بعض الحالات الأكثر عرضة للإصابة كالنساء الحوامل، الأشخاص المسنين أكثر من 65 سنة، الأطفال من 6 أشهر إلى 5 سنوات، الأشخاص المصابين بأمراض القلب والشرايين والأمراض المزمنة كالسكري والضغط الدموي”.
وأكد الدكالي أن الوزارة تنصح باتخاذ مجموعة من التدابير “كالابتعاد على الشخص الحامل للفيروس، الحرص على غسل اليدين، استعمال المناديل الورقية، واستشارة الطبيب عند الإحساس بأعراض الإصابة، من أجل أخذ المضادات الحيوية لبعض التعفنات”.
وفيما يتعلق بنظام رصد العيادات، تقوم وزارة الصحة بالمراقبة الوبائية لنحو 375 مركز صحي، حيث أوضح الدكالي أن نظام الرصد في العالم لا يمكن أن يغطي جميع المستشفيات أو المراكز، من أجل ذلك يتم اختيار عينة واخضاعها للمراقبة، و375 تشكل نسبة 15 في المائة من مجموع المراكز في المغرب، وقد كشفت العينات المراقبة على أن حالات هذه السنة لا تختلف عن سابقاتها.







