تسعة أسرار للحفاظ على الصلاة

آخر تحديث : الإثنين 7 يناير 2019 - 7:54 مساءً
2019 01 06
2019 01 07

أحمد حسن

إن الصلاة من أعظم الأعمال بعد الإيمان بالله، وقد روي عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: “خمس صلواتٍ كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، فمن حافظ عليهن كن له عهداً عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له”.

أردتُ أن أبدأ هذه التدوينة بحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثَم أكتُب اليكم الخطوات الُمجربة لـ الحفاظ على الصلاة ، والله يعلم أني ما كتبتُ هذا الكلام للرياء أو التفاخر انما والله كتبته لتنتفعوا به ويهدي الله به ولو رجُلًا واحدًا، واخترتُ هذا التوقيت بالذات لأن شعبان تُرفع فيه الأعمال وأنا أحب أن تُرفع أعمالكم وأنتم محافظون على صلواتكم، ولأن رمضان على الأبواب وأردتُ أن تستعدوا له وأن تدعوا لي أن انتفعتم ولو بحرف واحد من كلامي هذا.

اضبط منبهًا علي كل صلاة

وليكن متقدمًا خمس دقائق عن وقت الصلاة الحقيقي. رُبما يسأل البعض ولما يكون مُتقدمًا خمس دقائق، أقول لهم “حتى وإن كان في يدك شيء مهم للغاية -وغالبًا لن يكون أهم من الصلاة- تبدأ في انهائه أو تسويفه لبعد الانقضاء من الصلاة وخمس دقائق تكفي لذلك.

الصحبة الصالحة التي تُعينك على المحافظة على الصلاة وليس فقط مصاحبة الصالحين بل والبعد عن المثبطين الذين يجرونكَ جرًا إلي الوراء ،ولا تقل لي أنه في أوائل أيام التزامك بالصلاة أن تدعوهم وتنصحهم، لا يا أخي بل في البداية اغرس قدميك حتى لا يأخذونكَ إلي واديهم مرة أخرى ولكن بعد ثباتك إن شاء الله تأخذهم أنت.

حفظ كل يوم ولو نصف صفحه من كتاب الله

هذا بأمر الله سيربطكَ بالصلاة إذ أنت تريد أن تصلي بما حفظت بل وأن تكون خاشع وذهنك حاضر أكثر من أن تصلي بـ الآيات المعتادة التي تصلي بها منذ صِغرك.

المحافظة على السنن والنوافل

حتى إذا أصابك فتور تكون هذه السنن بمثابة سور يحمي قلعة الفرائض فإذا أُصيبَ السور ثمة ضعف لم تتأذى القلعة بشيء وإذا أنعم الله عليكَ بمزيد من الهداية أن تصلي ما فاتكَ من صلوات، بمعنى أن تُصلي مع الظهر ظهرًا ومع العصر عصرًا وهكذا لان هذا دَينُ عليكَ لله ولن يؤديه سوي أنت ،حتما ستحبُ الصلاة وحتمًا سيحبك الله.

مهما كنت مع أي شخص والأذان أذنَ استأذنه وقم للصلاة

يجب أن تخرج من البيت بوقت يكفيكَ لأن تكون في المسجد عند انتهاء الأذان .. فإن كنت مع أولادك.. فسيعرفون أنكَ ستقوم للصلاة.. وإن كنت مع أصحابك فسيعرفون أني ستقوم للصلاة وىأن كنتَ في العمل فسيعرفون أصدقاءكَ بالعمل أنك ستقوم للصلاة.. بل ومع مرور الوقت ويعتاد كل من هم بحياتك على هذه العادة لن تستطيع أنتَ أن توقفها، ولكن حذارِ حذارِ أن تكون الصلاة نفسها هي العادة لا الذهاب إليها.

الاستغفار..

يقول عز وجل في سورة نوح “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا” الاستغفار إن شاء الله سيمحي من قلبك أي تقصير تشعر به لأن الله إذا أحب عبدا رزقه طاعته والاستغفار يجعل العبد قريبُا من ربه فلن يحدث ثمة تقصير بأمر الله.

الدعاء

الدعاء هو سلاح رهيب يغفل عنه الكثير من الناس ، مهما كنت غارقًا بالذنوب أدع الله واستغفره وألِح عليه ولا تنس هذا الدعاء دومًا (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء)، وأدع الله بالثبات وأطلب من الله المزيد فالدعاء ربما يغير حياتك كلها وأرجو من الله ذلك.

اليقين والتأكد التام بأن الصلاة هي أهم سبب من أسباب العُلا والفلاحُ والاستقامة في الدنيا والآخرة، إذا أردتَ عملًا فلتصلِ، إذا أردتَ زوجةً صالحة فلتصلِ ،إذا أردتَ بركة في أولادك ومالك فلتصلِ، إذا أردتَ أن تفوز بحب الله والناس فلتصلِ ، إذا أردت الجنة فلتصلِ. المعرفة الكاملة بعقوبة وعذاب الذي يترك الصلاة متعمدًا في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم “إنّ بين الرّجل وبين الكفر ـأو الشّرك- ترك الصّلاة”، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصّلاة”.

الصلاة هي الركن الثاني بعد الشهادة ،كيف تصوم وأنت لا تصلي؟ كيف تُزكي وأنتَ لا تصلي؟ كيف تعتمر أو تحج وأنتِ لا تصلي؟ ماذا سيكون ردك على الله حينما يسألك “ما الذي منعك َعن الصلاة “؟ قل لي بربك: هل هناك جواب شافي على هذا السؤال؟ هل هناك ردُ مُقنع؟ أنا لا أعتقد أنه يوجد، لا تقل سأفعل بعد أيام.. بل الآن. ولا تقل صعب! بل قُم وجرب. ولا تقل كيف؟! بل قٌم وتوضأ.

وأخيرًا أسألُ االله أن يهدينا جميعًا لما يحبه ويرضاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.