مدينة زايو.. من منطقة استقرار إلى منطقة عبور

آخر تحديث : الخميس 6 ديسمبر 2018 - 8:58 مساءً
2018 12 04
2018 12 06

زايو سيتي: فريد العلالي

استفاد مؤخرا أزيد من 20 ألف مدرس ومدرسة بالأسلاك التعليمية الثلاث من حركة انتقالية نوعية، حيث كشفت وزارة التربية الوطنية من خلال موقعها على الويب نتائج الحركة الانتقالية للسنة الدراسية المقبلة 2019/2020.

وأبانت نتائج الحركة الانتقالية أن العديد من المناطق بالمغرب أصبحت مناطق ذات جذب، إذ يبين الجدول المنشور على موقع الوزارة كيف أن أقاليم بعينها استأثرت بالكثير من الطلبات الراغبة في الانتقال إليها بينما مناطق أخرى تكاد تنعدم الطلبات الراغبة في الانتقال إليها.

بالجهة الشرقية استأثرت وجدة بنصيب الأسد، حيث يرغب المئات من رجال التعليم بالجهة التوجه للعمل هناك، بينما تشكل بعض الأقاليم نقط سوداء لا يمكث فيها رجال التعليم إلا مكرهين، ومنها على وجه الخصوص؛ إقليمي فجيج والدريوش.

لكن الملاحظ خلال السنوات الأخيرة أن إقليم الناظور ككل لم يعد ذلك الإقليم الذي يفضل رجال التعليم الاستقرار به، حيث يرحلون إلى وجهات أخرى، وخاصة وجدة وبركان مع أول فرصة في الحركة يحصل عليه الأستاذ، بل هناك بعض الجماعات بالناظور أصبحت جماعات يهرب منها الموظفون بمجرد حصولهم على الضوء الأخضر من إداراتهم.

زايو واحدة من المدن التي صار رجال التعليم بها يتحينون الفرصة للذهاب إلى مناطق أخرى بحثا عن ظروف أفضل للعيش والاستقرار، ولا أدل على ذلك؛ ما كشفت عنه نتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة برجال التعليم هذه السنة.

فقد شكلت مدينة زايو والمناطق المجاورة لها قبل سنوات مناطق لجأ إليها رجال التعليم من عدة أقاليم بالمغرب من أجل الاستقرار بها، حتى أن الكثير منهم اختار هذه المدينة للعيش بصفة نهائية، بل منهم من شكل بحق قوى حية حقيقية دافعت وساهمت في التنمية المحلية بالمدينة.

لكن اليوم؛ ومن خلال ما أصبحنا نراه على لوائح الحركات الانتقالية، أصبحت زايو منطقة “نفور” لا يكاد الأستاذ يتعرف على أهلها حتى يغادرها نحو اتجاهات أخرى، بل الخطير في الموضوع أن هذه السنة عرفت هجرة نوعية للعديد من أبناء المدينة من رجال التعليم نحو وجهات أخرى وخاصة نحو المديرية الإقليمية لوجدة.

وحتى الذين حلوا بمدينة زايو من خلال الحركة الانتقالية لرجال التعليم لهذه السنة، هم في الغالب من أبناء المدينة أو من الأساتذة الذين يتخذون من زايو منطقة للتوقف لسنة أو سنتين قبل الالتحاق بمنطقة أخرى.

إن المدن والجماعات حين تصير مناطق للعبور يتضح بالملموس أن ظروف العيش بها وجب أن تنتقل إلى مستويات أفضل مما هي عليه، حتى تصير منطقة ذات جذب، وهو ما تحتاجه زايو بالضبط.

زايو في حاجة إلى تظافر جهود كافة مكوناتها حتى لا تكون صورة لمناطق تهجرها القوى الحية، حيث وجب التفكير في السبل التي تجعل من المدينة منطقة بمقومات الجذب، وبظروف استقرار مقبولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.