نموت..نموت..وتحيا الساعة العثمانية

آخر تحديث : الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 6:20 مساءً
2018 11 14
2018 11 14
بقلم فوزية لهلال
بقلم فوزية لهلال

بقلم فوزية لهلال

انتفاضة الساعة..

ما هذا العبث؟!

أخرسوا ألسنة التلاميذ.. ودعوا الحكومة تقرر لنا بعيدا عن التشويش!

هذا ما جنته علينا حرية التعبير.. ومواقع التواصل المشؤومة..

تريدون جر البلاد إلى الفوضى.. ياك؟!

شخصيا، أحس أن حكومتنا ولله الحمد أعصابها فولاذية!

أليست باقية.. صامدة.. قوية.. في مواجهة كل المشاكل والكوارث التي تصب تباعا على أم رأس الوطن والمواطن، تواجهها دون أن تهتز أو يرف لها جفن…؟!

هدوء وتركيز عجيبين.. وتمسك بهيبة القرارات حتى آخر مواطن!

شجاعة-ما شاء الله- نادرة.. لا تقبل المساومة ولا التنازل.. ولا الحوار العقيم مع مواطن قاصر على رؤية “البعد الاستراتيجي”!

فأهلا وسهلا بقرارات حكومتنا.. تتساقط علينا تباعا، كبقايا وحي لم ينزل بعد.. لا نقاش ولا جدال!

هيبة القرارات المنزهة.. المعصومة!

الحمد لله.. نحن شعب يحترم مسؤوليه.. وقراراتهم.. وساعتهم!!

أليسوا كبراؤنا؟ لا خير فينا –إذن-إذا لم نقدم لهم فروض الطاعة والولاء صباح مساء..

كل الصواب.. هم!

المعصومون!

وكل الخطأ.. نحن!

الخطاؤون!

أيعقل أن يحنوا هاماتهم للإنصات لنا نحن الصغار؟

لا والله عيب!

ننحني.. ولا ينحنون!

نجوع.. ويشبعون!

نموت في البحر وفي الثلج وفي البر.. ويعيشون!

هم آحاد.. ونحن ملايين!

نغادر الوطن جبنا واحتجاجا.. ويتشبثون بأهدابه.. يحافظون لنا على ثرواته في تفان!

فلنتأدب!!

ولتخرس ألسنة كل التلاميذ.. صغار من صلب صغار!

وماذا يفهم هؤلاء-بربكم- في الاستراتيجيات والدراسات الميدانية ذات البعد السوسيولوجي، وصلاحيات مجالس التدبير تبعا للخصوصيات المجالية.. أكيد لن يفهموا شيئا في لغة القرارات.. كما لم أفهم!

عودوا إلى مدارسكم.. احمدوا الله واطمئنوا..

احمدوا الله أن من علينا بهاته الحكومة الرحيمة.. تقرر عنا، وتنشغل بتنظيم حياتنا اليومية بأدق تفاصيلها.. وإعادة ضبط ساعتنا البيولوجية!

واطمئنوا..

إطمئنوا فإن الوطن بخير..

والخبز بخير..

والثروات بخير..

والساعة بخير…!

والله يا سادة ما عاش من يراجعكم.. نحن شعب مؤدب، وهاته رقابنا.. قرابين جماعية على مقصلة الوطن!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.