أمة الشباب الغائب

آخر تحديث : الأحد 30 أكتوبر 2011 - 5:51 مساءً
2011 10 30
2011 10 30
أمين زهري – زايو
ما زلنا نرى وضعية الجيل الحالي التي، و بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مأساوية، فأغلبية الشباب لا يعرف ماله و ما عليه إذ نجدهم هائمين في شهوات الدنيا و ملذاتها ناسين أنفسهم، فهل هذا فعلا جيل أصبح يطلق عليه اسم جيل الربيع العربي ؟ جيل لا يعرف ما له و ما عليه…جيل لا يعرف التعبير عن الذات داخل المجتمع…..جيل ليس لديه أية معرفة بدينه …جيل لا يتقن سوى فن اللهو و تدمير الصحة بالمخدرات.
و رغم كل هذه الظروف المزرية التي يعيشها الشباب نجد الأسر في ” دار غفلون ” إذ نجدهم مسرعين وراء فتن الدنيا لتنسيهم عماد المجتمع و مستقبل الشعوب. فعدم التواصل داخل الأسر من أهم أسباب فساد الشباب، فماذا ننتظر من شاب لا يستطيع التعبير عن أفكاره أو مشاكله لأقرب الناس إليه ؟؟ من هنا يبدأ الشاب المراهق في البحث عن أشخاص خارج عائلته ليخرج ما عنده من أفكار مكبوتة و مشاكل سواء عاطفية، جنسية…… بكل حرية ليصطدم بأصدقاء السوء التي تكون نصائحهم دائما مؤدية إلى التهلكة فالمراهق في هذه المرحلة دائما ما يحل مشاكله بمشاكل أكثر تعقيدا لنرجع و نقول أين هو التواصل الإيجابي بين أب و ابنه ؟؟ فغياب النصيحة تؤدي إلى الوقوع في الهاوية .
و من اخطر المظاهر التي أصبحنا نعيشها خاصة في ثاناوياتنا التعليمية عدم الجدية من جهة الطالب و الإسراف و التبذير و الغرور ثم المشكل الكبير المتمثل في التدخين حيث نجد معظم الطلاب يتشبهون بأهل الكفر سواء في ملابسهم أو ثقافاتهم المفسدة ….طبعا لما لا ؟ فأي مجتمع لدينا نحن ….؟ و أية ثقافة نتسم بها نحن ؟ مجتمع يقمع أفكار الشباب و يكبتها لينمى العقد النفسية التي تجعله يبحث عن الأمان في جهات أخرى ، و ثقافة متهرئة ” ثقافة التبزنيس و الشطيح ” أين نحن من حقيقة ديننا الحنيف فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخاطب الشباب و يتواصل معهم على أساس أنهم عماد الأمة الذي عليه يقوم الدين و الدعوة فلأهمية الشباب في المجتمع كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يرسل مصعب بن عمير لنشر الدعوة و هو في سن السابعة عشرة، ثم إن للشباب مكانة كبيرة عند الله عز و جل ” سبعة يضلهم الله يوم لا ضل إلا ضله منهم شاب نشا في طاعة الله ” ما أجمل ديننا الحنيف ! و ما أطيب قلب حبيبنا محمد صلي الله عليه و سلم .
فلا ننتظر تغييرا إلى الأحسن ما دامت ركيزة مجتمعنا مغيبة و غائبة، لذا يجب اخذ هذا المشكل بكل جدية و الحل يمكن تركيبه في بضعة أفكار :
– يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه” فيجب على الآباء تربية أبنائهم على الطريقة الإسلامية .
هي الأخلاق تنبت كالنبات.. … ..إذا سقيت بماء المكرمـات
تقوم إذا تعهــدها المربـي.. … ..على ساق الفضيلة مثمرات
– التوعية عن طريق المدارس والمساجد.
– توفير قنوات إعلامية في المستوى ترشد الشباب إلى الصلاح.
– إعطاء فرص للشباب لتنفيذ أفكارهم الايجابية .
– الاستغلال الايجابي لفراغ الشباب بوضع منشآت رياضية و تربوية و ثقافية و دينية .
– كسب ثقة الشباب و إبعادهم عن مشاعر وأجواء العنف والخوف .
– التحاور معهم بالحسنى و بأسلوب الإقناع الحسن قال تعالى: “ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ” .
ونسأل الله لنا ولإخواننا الشباب الحفظ والسلامة.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات39 تعليق

  • و لا ازال اتمسك برايي
    محمد البوعزيزي بطل وانت لست العالم الاكبر لتحكم عليه

  • اتمنى ان تكتب مقالا يا اخي علال زوهري وستعرف من هو الدونكيشوت
    حتى تستفيد وانا اتمنى ان اشرب معك الشاي في احد المقاهي

  • السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    الإخوة الكرام لكل من أراد أن يكتب لفظ الجلالة بالفرنسية يجب عليه أن يكتبها بالشكل الصحيح أي Allah
    و جزاكم الله عنا كل الخير

  • المؤثر الاكبر في شبابنا والذي يسقطه في هاوية التقليد والابتذال والسطحية هو القنوات الاعلامية من فضائيات تدس السم في العسل وكذلك شبكة الانترنت ذلك الوحش المفترس الذي يأتي على الاخضر واليابس بسبب انه لا يعترف بالقيم او بالاخلاق ولا يعرف سوى لغة المادة والشهوات والملذات الظرفية.
    الشباب يحتاج اكثر من اي وقت مضى الى ان تربى فيه عقلية النقد ومعرفةالاختيار السليم الذي يناسب هويته وثقافته، ووزارة التعليم لها الدور الكبير في هذا، فلا يعقل ان تقدم لنا الدولة تعليما مجهلا لا يعلم الشباب سوى الشيء الذي لا يفيد في شيء، الدولة في الحقيقة تريد هذا وتتعمده وذلك لاسباب منها الاستجابة لما تمليه علها القوى الخارجية التي تهدم ولا تبني.

  • Tbarklah 3la khuya amine.. Ma9al flmustawa (chaklan) ama men na7yet lmadmoun Ana makantaf9ch m3ak… Bnesba lya l 2oma (ila kenti kathder 3la l2oma l2islamya) bdat katred lmakana dyalha ( nidam kayhtarem chari3a f libya , hizb nahda l2islami f tunis li radi isaweb doustour..) o hadchi kamel raje3 l had jil rabi3 l3arabi li katchufu nta makay3ref ghi lahw !! Kaden bli had chohada2 ( rabi3 l3arabi) kano la yut9inona ila fan lahw !!! ( mustala7at chouya 9ass7a katleb i3adat nadar..) Chakhssyan kanden bli lmu9araba li derti khati2a .. Lmuchkil li tre7ti kayen men 9bel rabi3 l3arabi , donc ma3endoch 3ala9a b had jil rabi3 l3arabi !!! Huwa muchkil purement jtima3i .. Ana kan9ol khasna n7tarmo had chabab li de7aw bl2arwah dyalhom men ajl ta7rir ardhom men ljababira li dw9ohom lwaylat o nakhdo menhom l3ibra … Ma3a kol 7tiramati, naoufal 😀

  • wah ba amine mwado3 f mostawa tbarkllah 3lik

  • nichan “Ba3d” chabab rahom day3in O chi wa7din Là yahdihom

  • rak tama akhay aminee

  • rak tamaà a khOya amine haka nabrik ba9a daymén gadam wasal 7na m3ak

  • o lebnat da2i3 rah sabab dialhom 3adam mora9aba men taraf lwalidin

  • Méwdu3e mtérdég khéye amien Bon chance flmasséra ta3ék !!

  • hadaf mostahdak khoya amine wallah 3andak sah fi kol kalma gholtha natmana yafahmok kolchi li radi ya9rawah hit kanadan mohaaaaal yafahmo hadaf dialo l3az khoya amin

  • موصوع مهم ….تستحق كل التشجيع الاخ امين….مااعجبني واثار انتباهي هو الجراة على الكتابة…فمزيدا من التالق..واتمنى ان يحدوا الشباب مثلك نفس الطريق الدي بداته انت في الكتابة…وبالتالي يستحقون تسميتهم بجيل الربيع…الشباب الحاضر…

  • اشكر امين زهري على هذا المقال لانه فعلا يمس واقع الشباب المرير

  • bravo khoya amin bravo bravo mawdo3 fe almotanawil ntmana lik atawfi9 bravo wald 9ismi hhhh ou banesba alhadok ali kay3ardok hado machi chi haja man rire monafi9ine kaydaso alwa9i3 rorma anahom kay3ichoh bravo amineeeeeeeeeeeeeee

  • شكرا لك أخي أمين على هذا الموضوع
    في البداية وللأسف لا نرى هذه المناظر فقد في مؤسستنا و لاكن الأمر سائر في جميع المؤسسات على الصعيد العربي
    العيب ليس فينا بل في الإعلام الذي يقدم لنا واقع عن الغرب و بالطبع يرى الشاب أو المراهق ذلك و يقلده
    تصور أن المجتمع العربي بدون إعلام أو وسائل التواصل .. أكيد سيكون شباب المسلمين من خيرة الشباب
    أعيد أن أشكرك أخي أمين متمنياتي لك بالتوفيق و ننتظر جديدك من المقالات

    • نعم اخي صديق انت على صواب اشكرك جزيل الشكر على تعليقك الرائع و المفيد

  • NiiCe <3

  • b1 amine 3endek l7e9 en plus matw9efch zid lgedam 😉 😉

  • أولاً قبل التعليق أودّ شكر الزهري أمين لإثارته هذا الموضوع، باستحضار لرأيه الشخصي الذي كان سلبياً أكثر من إيجابي. إن المغرب يعرف حراكاً سياسياً ملموس وهذا الحراك الذي أثاره شباب هذا البلد العزيز الذين مارسوا ضغطهم على النظام من أجل تحقيق مطالب مشروعة تضمن العيش الكريم لكل فئات المجتمع. فلا أعتقد أن نتحدث بهذه الطريقة عن شباب استطعوا تغيير الدستور من دستور استبدادي إلى دستور يعرف طريقه إلى الديموقراطية الحقيقية…

  • had lmowado3 fal messtawa akhoya amine zohri ntmana man lah tzid lgadam ncha3alah wa3lach al taktab fchi jarida wala chi ktab akhwa ou salam 3ala rjal zaio kaybri tkon rajal akhwa machi na9ch ou thalwo

  • استاذ كريم النكادي
    اتمنى منك ان تزور ثانوية من ثانوياتنا التعليمية لترى حقيقة جيل الشباب الحالي اما بالنسبة لما قلت عنهم الشيب فانا اتفق معك فهم اكبر سبب في هذا الانحراف لاهمالهم لعماد الامة و اسراعهم وراء الفتن الدنوية بدلا من ان يكونوا قدوات و مرشدين للشباب و شكرا استاذ النكادي على رايك الاكثر من رائع

  • بارك الله في صاحب الموضوع
    لكن اريد ان اوضح أنه رغم ما يكتب عن لشباب فهم اقضل من الشيب
    فاغلب الملتزمين بالدين هم الشباب و أغلب المدافعين عن دينهم و اوطانهم غالبيتهم من الشباب
    و اغلب من يقول كلمة الحق اما سلطان جائر هم الشباب
    اما الشيب فاكثر العملاء تجدهم شيبا و اكثر الطغاة تجدهم شيبا و اكثر لصوص المال العام تجدهم شيبا و اكثر اصحاب مصانع اللذات المحرمة سواء الاخمور و المخدرات و اللحم الأبيض تجدهم شيبا و اكثر اصحاب القنواة الفاسدة تجدهم شيبا
    و الذين اسقطوا الطغاة اكثرهم من الشباب في حين كان جل الشيب ممن ركنوا للظالمين و خذلوا الشباب من مقاومة الطغيان و العدوان

    و اخيرا امل هذه الامة في الشباب و من يسال الشيب سوف يجبونه بانه في زمانهم قلما تجد شابا كان يرتاد المساجد عكس اليوم فالحمد لله مساجدنا مليئة بالشباب المؤمن المتحمس لدينه

  • الموضوع اجتماعي نفسي اكثر منه موضوع تحليلي بسيط ، دراسة الشباب المراهق يتطلب دراية كبيرة وتفهم اكبر فما مهنى ان يكون الطفل الصغير تلميذا متفوقا في دراسة ما دا تحت سيطرة نصائح والديه وبمجرد ان يحس بانه اصبح قادرا على اتخاذ القرارات يبدأ العد العكسي للنتائج الايجابية ، ويبدأ مسلسل الغياب الغير مبرر ، والعلاقات التي تضر اكثر مما لاتنفع ، هنا لا بد من طرح السؤال الآتي من له الحق والقدرة على تقويم هاته الاعوجاجات ، لذلك انا من دعاة وجود اخصائيين اجتماعيين ونفسانيين داخل المؤسسات التربوية لمساعدة الشباب على اتخاذ القرارات السليمة ، موضوعك أمين موضوع كبير ولدراسته من كل جوانبه يلزمك الكثير من الوقت والمساحة لأنه يتطلب تفرغ ودراسة ميدانية كبيرة كما انه يعتبر من أهم مواضيع الدراسات حاليا في العالم خاصة بعدما جاء به الربيع العربي الذي اصبح فيه الشباب المحرك الاساسي للاحداث

    • استاذ طجيو :
      اولا اشكرك جزيل الشكر لما اعطيتني من معلومات تخص الدراسات الميدانية التي توضح اكثر هذا المشكل الذي يعيشه الشباب . ثانيا اريد ان اشير الى انني انتمي الى جيل الربيع العربي الشبابي ، فمن خلال هذا الانتماء ارى واقعا مريرا يعيشه معضم الشباب خاصة طلاب الثانويات، اشرت الى احساس الشاب بانه قادر على اتخاذ القرارات فينعكس هذا عليه سلبا اذن اين هم الاباء لاعطاء النصيحة؟ اين هو المدرس لارشاد الشاب الى الطريق الصحيح ؟ اين هم القدوات في مجتمعنا ؟ …..
      يجب مراجعة افكارنا لتصحيح ما عشناه سنين و قرون ولنبدا فعلا بتمهيد جيل يستحق فعلا اسم جيل الربيع العربي .
      شكرا استاذ طجيو و اتمنى منك نصائح و معلومات تفيدني و تفيد الشباب القارئ

  • Ouii Bà àmiiine 3àànDéék l 7àà9 MààGoltt 3iiib
    Ràààk Chàyééé3 🙂

  • wlh ila bazee akhoya amine maoudou3 zine

  • نعم معك كل الحق فمجتمعنا مجتمع فاسد ولن يتقدم الى امام ابدااااااا

  • هل الشباب الذي يسقط الطغاة غائب؟

  • la hawla wa 9owata illa billah (llah ikharajna men daar l 3ayb bla 3ayb)

  • mawdo3 f chkéél !! mn a7ssén l mawadi3 li 9rithùùm !! khoya

  • حرام عليك يااخي ان تصف شباب الربيع العربي بهذه الاوصاف
    اليس هو من اسقط اكبر الديكتاتوريات في العالم
    لماذا تسيء بكل هذا الحقد الى روح محمد البوعزيزي الطاهرة
    لماذا تسيء بنقاشك الميتاصغيري الى ثورة السابع عشر من فبراير في ليبيا
    لماذا تسيء الى شباب الثورة في مصر حركة 25 يناير التي اسقطت نظام حسني مبارك
    و ربما ستسيء الى ثورة الشباب في اليمن وقد تسيء الى الروح الطاهرة لحمزة الخطيب في سوريا
    حرام عليك

    • سيد دونكيشوت
      ليس هناك وصف في هذا المقال، هناك حقيقة ظاهرة، شبابنا يعاني من الإهمال و الإنجراف نحو الآفات بشكل لا يدع مجالا لغض الطرف و التفاؤل المكذوب، و ما حدث من ثورات قام بها جيل شاب فهذا راجع إلى أن هذا الجيل قرر أن يغير منهجيته من ثورة على جسده بأن يحقنه بالسموم إلى ثورة على النظام لعل هذا يأتي بالجديد لكن هيهات فإن الخلل لا يكمن في النظام و هذا ما بدأ يتجلى مع مرور الأيام.
      أعجبني وصفك لروح البوعزيزي بالطاهرة، عشنا أو شفنا المنتحر أصبحت روحه طاهرة، هذه فتوى للشيخ الجليل دونكيشوت.

  • wah aba amin rààk temak asàahafé dyalna

  • wéé khouya amiiine ana m3aak f 2aay kalmaa golthàà w baaz 3làà khouya démma rafa3lna raaas!!

  • شبابنا المسكين، لا يعرف ماذا يريد و عندما يعرف ما يريد لا يعرف كيف يصل إلى ما يريد، إلا ما رخم ربي،

  • rak chayai3 aba amine maoudou3 wa3ar