بسم الله الرحمن الرحيم،
لعبة الديمقراطية
اليسار واليمين وجهين لعملة واحدة اسمها الديموقراطية. فلا اليسار ولا اليمين يجب عليه ان يدفن نصفه الثاني. لان هذا التصرف سيكون في خدمة الاديمقراطية التي عانينا منها طويلا وما نزال.
اخي بوكراع، الاستاذ أحمد عصيد ناقش صراعا بين اليساريين و المسلمين وليس بين اليسار والاسلام. لذا ارى ان دفاعك الشرس عن الاسلام جاء في غير محله، لان هذا الموضوع الذي تنتقده، يكتسي طابعا سياسيا وليس فقهيا. شخصيا وكمسلم، ما يقلقني لدى الاسلاميين ليس الخوف من الضغط علي الاقليات، وانما استحالة التعامل مع الدول الديموقراطية ، نتيجة عدم اتقان اللعبة الديموقراطية. وخير دليل على ذلك اسلاميو الجزائر والصومال. لهذا ارى ان المغاربة يجب عليهم ان ياخذوا درسا من تركيا، التي تعلمت هي الاخرى من المانيا، قوانين اللعبة الديموقراطية.
في مقالك نلمس نوعا من الشراسة في الدفاع عن المعتقد، هذا قد يستحسنه الكثيرون، لكه لا يخدم الديموقراطية. بل هو نفسه ما يخشاه اليسار، من ادخال للمشاعر في اللعبة الديموقراطية.
يا رب احفظ المغرب والمغاربة
امين