مراسلون بلا حدود : من الرباط إلى المنامة، ربيع العرب مستمر والقمع أيضاً

آخر تحديث : الجمعة 5 أغسطس 2011 - 4:40 مساءً
2011 08 05
2011 08 05

 مراسلون بلا حدود

في حين أن البحرين والمملكة العربية السعودية تسعيان إلى عرقلة حرية الإعلام بوسائل تقنية (التشويش على الفضائيات، وقطع الإنترنت، إلخ.)، تستمر اليمن وسوريا في ممارسة أعمال العنف. وفي المغرب أيضاً، أسيئت معاملة عدة أشخاص يغطون المظاهرات المؤيدة للديمقراطية.

البحرين

تتعرّض فضائية اللؤلؤة التي أطلقها في لندن في 17 تموز/يوليو 2011 خمسة عشر من نشطاء المعارضة البحرينية للتشويش المستمر منذ اليوم الأول من إنشائها بالرغم من تغييرها ترددها دائماً. وفقاً ليوتلسات، يتم تنظيم التشويش من البحرين. وكان يفترض بقناة اللؤلؤة أن تطلق برامجها من البحرين، ولكنه تم رفض منحها الترخيص غير مرة. وما زالت قادرة على البث على القمر الصناعي هوتبيرد. وفى بيان صحافي صدر في 24 تموز/يوليو الماضي، أشار مدير القناة ياسر الصايغ:

“لقد بذل الكثير من العمل الشاق في هذه القناة ونشعر بخيبة أمل كبيرة لمواجتنا مشكلة في بث رسالتنا. ولا عجب في أن يكون مصدر التشويش هو البحرين، كما كان متوقعاً. لقد تقيّدنا بكل التنظيمات في إنشاء هذه المحطة ولن نسمح لهذه العقبة بأن تمنعنا من البث نهائياً. ونأمل أن يكون التدخل قد انتهى الآن، وإذا عاد، سنضطر للبحث عن طرق أخرى لتعزيز رسالتنا”.

المملكة العربية السعودية

تحجب السلطات السعودية الموقع الإلكتروني لجريدة الأخبار (http://www.al-akhbar.com) من لتغطيتها الأحداث في البحرين، ولا سيما التدخل العسكري السعودي.

بالإضافة إلى ذلك، نددت منظمة العفو الدولية في 26 تموز/يوليو الماضي بحجب موقعها على شبكة الإنترنت من المملكة العربية السعودية، في أعقاب نشرها تعليقات تنتقد مشروع قانون لمكافحة الإرهاب. ويهدف هذا المشروع إلى احتواء تأثير الثورات العربية في البلاد. (http://www.dw-world.de/dw/article/9799/0,,15265803,00.html).

في حال تبنّيه، سيحق للسلطات أن تلاحق أي شخص يشتبه بانتقاده الملك أو ولي العهد. فالمعايير الغامضة عمداً تفسح المجال للاعتباطية التي تسمح بفرض المزيد من القيود على حرية التعبير وحرية الصحافة في المملكة. لذا، تناشد مراسلون بلا حدود، على غرار عدة منظمات دولية على مدى الأيام القليلة الماضية، السلطات السعودية التخلي عن هذا النص الذي يتعارض مع تعهدات البلاد الدولية.

بعد أن وضع مشروع القانون هذا في الدرج منذ العام 2003، اقترح مجدداً رداً على أعمال الشغب المستشرية في عدة بلدان من العالم العربي.

لا بدّ من التذكير بأن المملكة العربية السعودية التي تعتبر واحدة من “أعداء الإنترنت” بحسب تقرير مراسلون بلا حدود تحجب أكثر من 1200 موقع إلكتروني (http://www.albayan.ae/24-hours/2011-07-28-1.1479040).

سوريا

ألقي القبض على المدوّن فراس الكراد في 31 تموز/يوليو في محافظة درعا علماً بأنه تعرّض للتوقيف والتعذيب في آذار/مارس الماضي.

ما زال رهن الاحتجاز كل من:   محمد طحان جمال، وهو عضو في اتحاد الكتاب العرب ونقابة الصحافيين، وموقّع “نداء حلب إلى الأمة”، اعتقل في 20 تموز/يوليو؛   عبد المجيد تامر ومحمود عاصم محمود المحمد، وهما صحافيان مستقلان يعملان في مواقع إخبارية كردية اعتقلتهما قوات الأمن في 31 أيار/مايو 2011؛   عمر كوش اعتقل في 1 أيار/مايو 2011 في مطار دمشق الدولي في أثناء عودته من مؤتمر في تركيا؛   أنس المعراوي، وهو مدوّن وصحافي أسس أول موقع عربي متخصص في نظام أندويد واعتقل في 1 تموز/يوليو في إحدى ضواحي دمشق؛   مناف الزيتون، وهو اعتقل في 25 آذار/مارس 2011 ولم ترد المنظمة أي أنباء عنه؛   محمد نجاتي طيارة، وهو كاتب وعضو في رابطة حقوق الإنسان اعتقل في 12 أيار/مايو عند نقطة تفتيش أمنية واتهم في البداية بإفشاء معلومات كاذبة. وقد أسقطت المحكمة الجنائية في مدينة حمص التهم الموجهة إليه بعد العفو الثاني الذي منحته السلطات في 21 حزيران/يونيو. وأحيلت قضيته إلى محكمة النقض في دمشق التي لم تنظر فيها بعد. وبعد البدء بإضراب عن الطعام مع سجناء آخرين للاحتجاج على سجنهم، تدهور وضعه الصحي من دون أن يتلقى الرعاية المناسبة. وحدهما زوجته ومحاميه مسموح لهما بزيارته مرة واحدة في الأسبوع.

المغرب

تعرض الصحافي حسن بوراح في كلميم (جنوب غرب البلاد) مساء 31 تموز/يوليو. وبعد ضربه على بطنه ووجهه وإهانته، وقع ضحية تهديدات. وقد صودر هاتفه الجوّال وبطاقته الصحافية. وأجبر أربعة رجال على الصعود في سيارة اصطحبته بعيداً عن التظاهرات التي كان يغطيها تاركين إياه خارج المدينة.

أصيب المدوّن خالد ناصر البالغ 26 سنة في العمر والمتحدر من مدينة أغادير في رأسه في 17 تموز/يوليو 2011 (راجع الفيديو: http://www.youtube.com/watch?v=ZXrmPDGy5Tk&feature=related) بينما كان يقوم بتصوير تظاهرة مستوحاة من حركة 20 شباط/فبراير على مدوّناته (http://www.alfotowa.blogspot.com/ و http://khalidpress.ektob.com/ وhttp://khalidaitnasser.blogspot.com) وموقع http://www.agapress.com. والمدوّن عضو في جمعية المدوّنين المغاربة. وتم إنشاء صفحة على فايسبوك لدعم مستخدمي الإنترنت (https://www.facebook.com/solidaritekhalidaitnasser?ref=ts).

كذلك، هوجم منير الكتاوي العامل في جريدة الوطن الآن في الدار البيضاء في 29 أيار/مايو 2011 بينما كان يصور مظاهرة مع أنه كان يرتدي سترة يرد عليها بوضوح مصطلح “صحافة”. فتعرض للضرب المبرح على وجهه حتى أغمي عليه ونقل إلى المستشفى. وحاولت الشرطة تدمير كاميرته وكسرت نظارتيه.

أما المدوّنان محمد بنبا (http://www.mohamedbn.blogspot.com) البالغ 17 سنة من العمر والمقيم في أغادير والصحافي الإلكتروني بشير لامتي البالغ 28 سنة من العمر والمدير لموقع صحارى برس فوقعا ضحية محاولات ترهيب. وقد تم تهديد محمد بنبا في 10 تموز/يوليو 2011 في خلال مسيرة في مدينة أغادير نظمتها حركة 20 شباط/فبراير. وبعد نشر تسجيلات فيديو للأحداث على قناة يوتيوب، وفد عناصر من مديرية مراقبة الأراضي إلى مدرسته لتحذيره. وتعرض بشير لامتي للاعتداء في 17 تموز/يوليو 2011 في كلميم نفّذه عنصر من الشرطة في خلال تغطية الصحافي تظاهرة كان يصوّرها. فضرب وأهين.

اليمن

في اليمن، باتت الانتهاكات ضد الصحافيين تماماً كما مصادرة الصحف المستقلة من الإجراءات اليومية.

مساء 25 تموز/يوليو، تم اختطاف رئيس تحرير صحيفة أخبار عدن. وقد نفّذ هذه العملية ثلاثة أفراد اقتادوه في سيارة إلى مكان بعيد بعد أن عصبوا عينيه. وأفرجوا عنه حوالى الساعة الرابعة فجراً بعد إهانته وإبراحه ضرباً.

وفي 25 تموز/يوليو أيضاً، أقدم عناصر ميليشياويون يعملون لحساب نظام البلطجة على التهجّم بعنف على نجلي رئيس التحرير السابق لجريدة الميثاق والناطق باسم المؤتمر الشعبي العام يحيى نوري. وفي اليوم نفسه، تم الاعتداء على الصحافي سفيان فيشي العامل في صحيفة الثورة الرسمية ومراسل صحيفة أخبار اليوم ومنشورات محلية أخرى وكان واحداً من أوائل الصحافيين الذين أعلنوا دعمهم للحركة الاحتجاجية، في منطقة هبرة في العاصمة.

نجا مقدم على فضائية يمنية ياسر المعلمي من محاولة اغتيال في 21 تموز/يوليو الماضي بعد أن فتح مجهولون النار على سيارته في أثناء عودته إلى منزله. وإثر إصابته في قدمه، نقل إلى المستشفى وهو المعروف أيضاً بتأييده لحركة الاحتجاج الشعبية.

صادرت قوات الأمن في محافظة تعز نسخاً من الأسبوعية المستقلة الأهالي الصادرة في 19 تموز/يوليو الماضي بالإضافة إلى نسخ من أخبار اليوم بعددي 19 و20 تموز/يوليو وكانت جميعها وافدة من صنعاء.

أما رئيس تحرير صحيفة الحزب الديمقراطي الذي أنشئ مؤخراً محمود الهاجري فتلقى مكالمات هاتفية تهديدية.

في 20 تموز/يوليو مساء، هاجم خمسة رجال مسلحين مقر أسبوعية النداء المستقلة في صنعاء بحثاً عن فريق التحرير، ولا سيما صاحبها ورئيس تحريرها سامي غالب. وقد اقتحموا المقر على مدى ثلاثة أيام متتالية. والجدير بالذكر أن مقر الصحيفة مقفل منذ عدة أسابيع وإصدارها متوقف بسبب مشاكل أمنية يواجهها المراسلون والمصادرة الكامنة لأعدادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.