سعيد بن حدو الزموري المغربي الملقب بإستيفانكو المورو ،أول شخص معروف ولد في شمال إفريقيا وصل إلى الولايات المتحدة

آخر تحديث : الأربعاء 22 يونيو 2011 - 12:01 صباحًا
2011 06 22
2011 06 22

نورالدين شوقي- زايو سيتي

 

إستكمالا بما وعدنا به قرائنا الكرام لموقع زايو سيتي ومن أجل التنوع في المواضيع دون اللجوء إلى حصر هذا الموقع في نقل الأخبار فقط بل كما وعدناكم سيكون متميزا ومتنوعا وسنقوم على إستحضار تاريخ المغرب القديم والشخصيات التاريخية التي كونت الشخصية والأمة المغربية ونبدأ بالمستكشف المغربي سعيد بن حدو الزموري الملقب بإستيفانيكو المورو

إستيفانيكو

 

استيفانيكو أو سعيد بن حدو (c. 1500 – 1539) (المعروف أيضا باسم “ستيفن الأسود”،، “استيبان إلمورو”، “استيبانيكو”، “ستيفن الأسود”، “ستيفن مور “، و” ستيفن الصغير”) كان من أمازيغ شمال أفريقيا، من أزمور، المغرب. كان أول شخص معروف ولد في شمال أفريقيا وصل إلى الولايات المتحدة القارية. بيع بسوق الرقيق إثر مجاعة 1520-1521 في المغرب لينضم إلى أول حملة استكشافية للمناطق المسماه حاليا بولاية فلوريدا جنوب غرب أمريكا في عام 1527 مع أكثر من 400 رجل تحت قيادة المستكشف ألفار نونييز كابيزا دي فاكا. كان واحدا من الأربعة الناجين من الجوع والعطش والمرض وسهام الهنود.

لعب استفانيكو دورا محوريا في استكشاف جنوب الولايات المتحدة الأمريكية الحالية ومات هناك بعد اعتناقه المسيحية في مدينة سيبولا الأسطورية إحدى مدن الذهب السبع لدى الهنود الحمر. يعتبر استفانيكو أول أجنبي تطا رجله أرضها.

ولد سعيد بن حدو بمدينة أزمور على ضفاف نهر أم الربيع في بداية القرن السادس عشر ميلادي وبالضبط حوالي عام 1503م. قبل الاستعمار البرتغالي لأزمور بعشر سنوات.

انطلقت الرحلة الاستكشافية التي ضمت ثلاثمائة رجل داخل فلوريدا يقودهم دي نارفاييز وليس معهم سوى  أربعين حصانا. لم يضعوا في حسبانهم أن هذه المغامرة قد تدوم طويلا وقد تكون هي المغامرة الأخيرة لهم لم يكونوا يظنون أنه لن ينجو من تلك المغامرة سوى أربعة على رأسهم استيفانيكو الذي حصل على الشهرة واعتقت رقبته.

مرت ثلاث أشهر وسط الأدغال والمستنقعات والمواجهات مع الهنود. توفي خلالها أربعين فردا من أعضاء الحملة، إما بسهام قبيلة (البويبلوس) الهندية أو من جراء الأمراض أو الجوع أو الغرق. لم يعثر الفاتحون على الذهب الذي كانوا يسعون إليه وتبخر حلمهم. وقرر القائد العودة إلى خليج بامبا والعودة من حيث أتوا. لكن المفاجأة الكبرى أنهم لم يجدوا مراكبهم ولا رجاله الذين تركهم على الساحل.

لم يبقى أمامهم خيار سوى إنقاذ أنفسهم من خلال صنع قوارب بديلة للرحيل. وعملوا طوال ستة أسابيع حتى لم يبقى لديهم سوى حصان يتيم لأنهم كانوا يقتاتون من لحوم جيادهم واستخدموا ملابسهم لتصبح أشرعة وأبحروا. لكن بعد يوم أو يومين تعفن الماء المخزون في قرب مصنوعة من جلود الجياد ولم يعد يمتلكون سوى قليل من الشعير.

ظلت مياه المسيسيبي تتلاعب بهم وتهددهم بالموت وهم يعانون الجوع والعطش وحرارة الشمس. لكن حظهم كان أفضل من حظ الآخرين الذين غرقت قواربهم باستثناء واحد كان يقوده دي فاكا.

إلتقى الناجون من ركاب القاربين وعددهم ثمانين فردا من ضمنهم قائد الحملة بانفيلو دي نارفاييز على شاطئ جزيرة أطلقوا عليها اسم (مالهادوا) أي التعاسة. تمكن المركبان من السير على سواحل لويزيانا طيلة أربعة أيام لكن زوبعة عنيفة فرقتهما وانتهى أمر مركب استيفانكو إلى جزيرة “كاليفستون ” وكان ذالك في 1528. أما الباقون ذهبوا ضحية الجوع والعطش أو قتلوا على يد الهنود.

أخد الهنود الازموري ورفاقه الثلاثة. عامل السكان الأصليون الأربعة بطيبة فتبخر هلعهم وظل الأربعة خمس سنوات في الأسر. في إبريل عام 1534، قرر الأربعة (استيفانيكو – دورانتيس – كاستيو – كابيزادي فاكا) الفرار أثناء غياب أهل القرية التي كانوا فيها. هكذا انطلقت رحلة الاربعة من جديد من الشرق إلى الغرب.

وفي 1535 توجه الأربعة نحو المكسيك وعبروا النهر الكبير، واستخدموا بعض معرفتهم بالأمور العلاجية، فعالجوا بعض السكان الأصليين. وشاع خبر معجزات الأسود والبيض الثلاثة في إنقاذ الناس من الموت مرضا فبدأت قوافل الهنود ترافقهم من قرية إلى أخرى وتهديهم الأكل والشراب وجلود الغزلان وأغطية القطن والأحجار الكريمة ومنحوثات نحاسية. وبقدر ما ذاع صيت الرجال الأربعة أصبحت الحكايات حول قدراتهم الخارقة تسبقهم مما أكسبهم هيبة بين القبائل. وأطلقوا عليهم لقب (أبناء الشمس).

التحق استفانيكو بالحامية العسكرية الأسبانية المتواجدة في مرسيسان –ميغل دي كوليكان الذي سينطلقون منه للوصول إلى العاصمة المكسيكية في عام 1536. حين عاد الناجين الاربعة من أول حملة استكشافية لفلوريدا رددوا على مسامع ممثلي الملك الأسباني، أن هناك مدن ذهبية أهمها مدينة سيبولا الأسطورية بل أن استفانيكو أكد رؤيتها بعينه زاعما بوجودها الفعلي. مما أدى بنائب الملك الأسباني في المنطقة إلى تعيينه ضمن حملة أخرى ستنطلق في عام 1539 تحت قيادة المبشر الراهب الفرنسيسكاني فراي ماركوس لاكتشاف مدن الذهب سيكون مرشدها هو استيفانكو.

حل الراهب عام 1530 بالمستعمرة الأسبانية جنوب القارة الأمريكية وكان طوباويا يرمي إلى تشيد مجتمعات فاضلة في أوساط السكان الأصليين أو كما يسميهم الأسبان البويبلوس.

انطلقت الحملة في فبراير عام 1539 وانقسم أفرادها كالسابق إلى قسمين إلا أن هذه المرة تقدم فريق يقوده استيفانكو وبقي القسم الثاني يقتفي أثر القسم الأول وكان يتزعمه الراهب. وكان استيفانيكو يرسل إلى رئيسه باكتشافاته عن طريق رسل يحملون صليبا يدل حجمه على اقترابه من مدن الذهب الأسطورية.

ونظرا لشهرة استيفانيكو التي اكتسبها في رحلته الأولى التي جعلته ابن الشمس القادر على علاج المرضى. فقد رافقه المئات من الهنود ليرشدوه إلى أكبر وأشهر مدن الذهب السبع الأسطورية وهي مدينة سيبولا .

تقول وثيفة تاريخية تعود إلى عام 1540، مترجمة من الإسبانية إلى الفرنسية: (بعد أن انفصل –استيفانيكو- عن الراهب. ظن أنه باستطاعته الاستحواذ على شرف اكتشاف مدن الذهب بمفرده وأن ذلك سيجعل منه رجلا شجاعا ومقداما في نظر الآخرين. وهكذا ترك مسافة كبيرة بينه وبين باقي أفراد البعثة. وحل في سيبولا هو ومرافقوه الهنود. ووصل استيفانيكو إلى سيبولا محملا بكمية من أحجار الفيروز الكريمة التي أهداها له البويبلوس. مرفقا بعدد هائل من النساء الجميلات التي وهبها إياه الهنود المرافقون له. وقد كان هؤلاء يلتحقون بركبه كلما عبر قبيلة معتقدين أنه سيحميهم من كل الأخطار ومرافقته لهم كفيلة باكتشاف كل العالم.

لكن سكان شيبولا كانوا أكثر ذكاء من أبناء فصيلتهم المرافقين للزنجي. ولهذا فرضوا عليه الإقامة الجبرية في كهف خارج المدينة. واستنطقه حكماؤهم وشيوخهم لمدة ثلاثة أيام لمعرفة أسباب وفوده عليهم قبل أن يجتمعوا لتقرير مصيره. قال استفانيكو لهم بأن رجلين من البيض سيلتحقان به وبأنهما موفدان من طرف نبيل يعرف ما في السماوات وأضاف بان الراهبين مكلفان بتلقين الهنود أصول الدين. لم يصدق زعماء سيبولا المغربي وظنوه جاسوسا لقبيلة تريد غزو أراضيهم ولم يتقبلوا أن يكون رسول البيض ذو بشرة سوداء. إضافة إلى كل هذا غاظهم طلباته المتكررة بالحصول على الفيروز والنساء فقرروا قتله.)

في سيبولا، لم يجد سعيد بن حدو الأزموري الذهب والأحجار الكريمة كما كان يظن بل وجد فقط الموت ينتظره وإن كانت الرواية الأسبانية الرسمية حول مقتله هي التي أوردناها فإن لهنود المنطقة روايات أخرى مغايرة يرددونها. فمثلا تقول إحدى الروايات الخاصة بقبيلة هندية تسمى زوني التي تعتقد أن البومة طائر الموت ونذيره لأن قراب سعيد بن حدو الطبي كان مصنوها من ريش البوم فقد رأى الأهالي في ذلك نذير شؤم فقرروا قتله.

كما أن هناك رواية مشابهة تقول “بعث الازموري إلى حاكم مدينة -سيبولا- رسولين حاملين آنية تحتوي على بعض الخيوط وريشتين واحدة بيضاء والأخرى أرجوانية اللون. ولما مثل الرسولان أمام حاكم المدينة وقدما له الآنية رماها على الأرض غاضبا حينما شاهد محتواها وأمر الرسولين بالرجوع من حيث أتيا وأنذرهما بأنه سيقتل جميع أصحابها إن هم دخلوا المدينة. لكن الأزموري تجاوز هذا الامر واقترب من المدينة فألقي القبض عليه هو وأصحابه وفي اليوم التالي حاول الأزموري الفرار مع رفاقه غير أن حراس المدينة طاردوهم وقتلوا عددا منهم وسقط الأزموري بعد أن اصابه هو الآخر أحد السهام.

كما تقول رواية أخرى هندية أن زعيم قبيلة سيبولا أمر بقطع أطراف استيفانيكو وأرسل قطعة منها إلى زعماء القبائل حتى يتأكدوا من أن الأسود مجرد إنسان وليس ابنا للشمس.———————————sources/ j-goulven histoir mazaghan en 19 siecle…………./….le livre – le noufrages- en espagnol d’alvar nunez cabeza de vaca …/www.elizabethan-era.org.uk/estevanico.htm…./michel amengual /ALjadida.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات6 تعليقات

  • a9olo li [etudiant] na3am azmori maghribi wakatir mina almoarikhin alispan katabo 3anho fi kotobihim

  • sami3to 3an azmmori. 3indama kana alispan fi almaghrib akhdo achkhasan asarouhom wasta3malohom 3abidan 3indama arsala maliko ispanya achkhasan listikchafi amirica kana min bayni almostakchifin maghribi mola9ab bil azmmori mata koloo almostakchifin 3ala yadi alhonod ba9iya alazmmori ma3a 4 rijal 3indama raja3a ila ispanya hariban mina alhonod arja3aho almaliko maratan taniya hayto 9otila honaka min tarafi alhonod. 9araato 9issataho 9abla zamanin tawil

  • اطلب من الاخ ان يوضع لنا….هل هناك من مرجع يؤكد ان استيفانو المورو هو سعيد بن حمو وشكرا

  • التاريخ يعيد نفسه وشكرا زايو سيتي و للسيد وكل العاملين به

  • السلام هاذه المعلومة مهمة جدا لانني كنت اعتقد انه نصرانيا وفعلا يقيمون له احتفالا كبيرا في اريزونا الامريكية بمناسبة اكتشافه لهاذه المناطق وتحياتي ل نور الدين شوقي

  • سمعت عن هذا الإسم كثيرا كنت أعتقد أنه إسباني ولكن تبين أنه من أصول مغربية وكل عام في أريزونا ونو مكسيكو يقام له إحتفاء لأنه أول مستكشف لهذه البلدات شكرا على هذه المعلومات التي صراحة لا يعرفها المغاربة لأننا صراحة أمة إقرأ لكن لا تقرأ