عودة إلى أحداث مراكش

آخر تحديث : الخميس 28 أبريل 2011 - 10:59 مساءً
2011 04 28
2011 04 28

فريد بوكاس

صحفي باحث

إن ما يعرفه المغرب من تطورات سياسية , وخصوصا بعد ضهور حركة  { 20 فبراير } التي حركت عدة ملفات كانت مصففة في أدراج الأرشيف من فساد التي تورطت فيها شخصيات لها وزنها الثقيل على الساحة الوطنية مثل الهمة والماجدي,الأول الذي كان وربما لازال يعين الولاة على صعيد التراب المغربي  وكذا قبضته على الأجهزة الأمنية المغربية  وصار غيابه للجلسات البرلمانية لأسباب غير معروفة بالماراطونية, لكونه لم يعد يملك ذلك الوجه الأحمر أو الأيدي التي كانت تقبلها ساكنة الرحمانة… والثاني الذي يعتبر أمين سر الحسابات البنكية للبلاط المغربي وصاحب مهرجان موازين الذي يكلف الشعب المغربي الملايير من الدولارات واختار فلوريدا بالولايات المتحدة لعطلة قصيرة كما روجت له وسائل الإعلام. يضع عدة تساؤلات حول ملابسات التفجير الأخير بمراكش.

إن هذا الحدث الإجرامي جاء متزامنا مع ما يعرفه المغرب من ظروف سياسية جد حرجة وخصوصا بعدما قررت حركة عشرين فبراير بالاعتصام أمام مقر الاعتقال السري بتمارة, وكذا قبل أيام من فاتح ماي { عيد العمال } الذي كان من المقرر أن يكون عيدا لكشف المزيد من الفضائح والفساد بالمؤسسات الحكومية والرسمية.

إذن لماذا يختارون الوقت المناسب لامتصاص غضب الشعب؟

أحداث الدار البيضاء كانت مباشرة بعد لقاء يس المنصوري بعناصر من الاستخبارات الأمريكية بأسبوع.

أحداث سدي مومن كانت السبب  في تشريد مآت العائلات والاستيلاء على أراضيهم لبناء العمارات السياحية والإقامات الفخمة.

أحداث مدريد جاءت قبل الانتخبات العامة الإسبانية بثلاثة أيام.

إنها عمليات احترافية بكل المقاييس على حساب دماء الأبرياء.

وعودة إلى حادث مراكش, هل هي رسالة أخرى لجهات معينة؟ لماذا تم اختيار مراكش بالضبط ألأنها مدينة سياحية عالمية ويريدون تمرير خطابا لفرنسا وأمريكا على أن المغرب مهددا بتنظيم القاعدة كما قام به القذافي من قبل؟ لماذا لم تتبى العملية أي جهة إرهابية معينة كما اعتدنا سماعها أثناء قيام بعمليات ممثالة في بلدان أخرى؟ لماذا لم يتم تأجيل مثل هذه العمليات لاستهداف مهرجان الماجدي وزبانيته؟  كما أن هذه الجماعات لم يسبق لها أن  تتبنت عمليتي الدار البيضاء من باب التوضيح.

عودة إلى آخر مستجدات مراكش حسب التقارير الأولية, الجهاز الأمني المكلف بالتحقيق أشار إلى مسامير كدليل على أنها عملية إرهابية… وهل هناك مقهى بها طاولات وكراسي بلا مسامير؟ وهل قنينات الغاز عند انفجارها لا تتحول إلى شظايا؟ لماذا كل التضارب في التصريحات على أن القائم بالعملية ترك حقيبة بالمقهى وتناوله عصير قبل مغادرته المكان, في المقابل يأتي تصريح آخر على أنه الضحية رقم 14 ؟

مهما كانت النتائج سواءا أكانت قنبلة أو قنينات غاز, السؤال المطروح من وراء هذه الأعمال الإرهابية ولماذا؟

الجواب هو إقرار قوانين أخرى بالإضافة إلى قانون ما يسمى بالإرهاب, وربما وليس من المستبعد سيتم إصدار قانون الطوارئ, حتى تمضي العصابات في نهب أموال الشعب وتهريبها إلى الخارج بدون حسيب ورقيب بعدما أن أصبح المغرب بقرة حلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.