أعوان أمن الشركات الخاصة التي تعمل بالمؤسسات التعليمية تماطل الجهة المستخدمة و تنكر الإدارة الوصية..

آخر تحديث : السبت 26 فبراير 2011 - 2:23 مساءً
2011 02 26
2011 02 26

زايو سيتي  / عبد القادر خولاني

عملت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي و تكوين الأطر والبحث العلمي ، منذ ما يناهز أربع سنوات على إعطاء الانطلاقة الفعلية لعناصر شركات أمن خاصة لتباشر عملها أمام أبواب وبداخل جل المؤسسات التعليمية بجهات المملكة للمساعدة في السير العادي للعملية التعليمية التربوية و توفير الأمن و الأمان داخل هذه المؤسسات و بأبوابها ، تجربة تستحق كل التقدير والتنويه ، رغم أن هذا الفعل يتم حاليا دون تكوين أو دعم أو مساندة أو تنسيق مع السلطات الأمنية ، وهنا يلزم التذكير بالدور الذي يجب أن تلعبه نيابات التعليم و الأكاديميات الجهوية  من خلال التنسيق في المسائل الأمنية التي تهم المؤسسات التعليمية مع السلطات الأمنية  وجمعية الآباء ، وهذه العملية ستساعد لامحالة على ضبط الأمور ونشر الطمأنينة بين صفوف التلاميذ والأسرة التعليمية …

و رغم الجهد الذي يبذله حراس الأمن الذين جلهم شباب حيوي متعطش للعمل وخدمة الوطن ، تعيش  المئات بل مستقبلا الآلاف منهم  بالمؤسسات التعليمية و النيابات والأكاديميات الجهوية…. ، وضعا ماديا مزريا يتنافى مع قانون الشغل  و أبسط حقوق الإنسان ، حيث أن مستحقاتهم المالية  لا تصل حتى إلى نصف الحد الأدنى من الأجور الذي لا يتعدى 1100 درهم ، وهو ما اعتبر غير كاف مقارنة بما اسند إليهم من مهام جسيمة ، فالمطلوب منهم حراسة المؤسسات و الإدارات التابعة لوزارة الوصية  ، من الساعة 7 والنصف صباحا إلى 6 والنصف مساء أو الليل كله….فالشركات التي فازت بالصفقة ، قد وعدت  بالزيادة في أجورهم في حالة انضباطهم خلال أداء واجبهم الذي تم بالفعل، الشيء الذي لم يتحقق رغم جديتهم و تفانيهم في العمل  بشهادة المتتبعين للحقل التعليمي  و الساهرين على إدارة شؤون العملية التعليمية التربوية  ، مما وضعهم في  أزمة مالية خانقة و اجتماعية ومهنية عصيبة، إضافة إلى أنهم محرومون من كل حقوقهم المهنية، أمام صمت مشين للجهات المسؤولة ، و عجز الأجهزة النقابية على حمل هذا الملف الاجتماعي  على عاتقها و الدفاع على مطالب هذه الفئة المتضررة، الذين بفضلهم عم الأمن  و الأمان داخل المؤسسات التعليمية و بأبوابها، بنسبة 50 في المائة ، حيث تعمل بنشاط و جرأة عالية على منع تجمع الشباب العاطل أمام أبواب المؤسسات التعليمية الذين كانوا يضايقون التلميذات ويتحرشون بهن، مع مراقبة سلوكات التلاميذ و تهذيبهم، كما  عملت على الحيلولة دون دخول الغرباء و المشاغبين إلى المؤسسات التعليمية، وكذا منع تجمهر التلاميذ أمام أبوابها ، ومرافقة أي شخص يرغب في زيارة إدارة المؤسسة ……

مجهودات تدفعنا  من جهة لمسائلة الجهة التي عقدت الصفقة مع هذه الشركات عن البنود التي تمت على إثرها  الصفقة ؟؟  وهل الشركة تفي بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية تجاه  مستخدميها ؟؟ وهل هناك بالفعل مراقبة ميدانية لمندوبية الشغل  ؟؟  و ما هو أفاق و مستقبل هذه الفئة المتضررة، وهل فئة الأعوان الرسميين ستحذف من لوائح ممثلي المأجورين مستقبلا؟؟ وهل فكر المسؤولون في دمج هذه الفئة  في الوظيفة العمومية  لضمان استقرارهم  النفسي والمادي والمعنوي ؟ وأين هي الأجهزة النقابية ، التي كانت تطالب بتوفير الأعوان و الاعتناء بهم باعتبارهم جزء لايتجزء من أفراد الشغيلة التعليمية و الآلة المنظمة و المحركة للأنشطة التربوية ؟ و من جهة أخرى لتذكير الوزارة الوصية بأن مطالب هذه الفئة أصبحت تتأرجح بين مكاتب النيابات التعليمية و الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وبين الشركات التي يجهل الأشخاص المكلفين بإدارتها إقليميا و جهويا و وطنيا …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.