زايوسيتي
شهدت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد طلبات الحماية الدولية المودعة لدى الشرطة الإسبانية، والتي يستند أصحابها إلى ادعاءات التعرض للاضطهاد بسبب الميول الجنـ.ـسية أو الوقوع ضحايا لاعتداءات جنـ.ـسية في المغرب، وسط شكوك رسمية حول وجود توجيه منظم لطالبي اللجوء لاعتماد هذه المبررات.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “إلفارو دي سبتة” نقلاً عن معطيات نشرتها صحيفة “ABC”، فقد بلغ إجمالي طلبات اللجوء المسجلة بالمدينة نحو 1200 طلب، تم البت في حوالي 700 منها حتى الآن. وتُشكل الطلبات المبنية على دواعي الهوية الجنـ.ـسية أو التعرض للاغتـ.ـصاب زهاء 70 في المائة من مجموع الملفات المفتوحة مؤخراً، لا سيما في أعقاب أحداث الدخول الجماعي المسجلة نهاية شهر يوليوز الماضي، مما أثار شكوكاً لدى السلطات الإسبانية بشأن إمكانية وجود شبكات استشارية أو توجيهات تُملى على طالبي اللجوء لتسهيل قبول ملفاتهم.
وفي تفاعله مع هذا الملف، شدد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، على أن مجرد تقديم الادعاءات لا يكفي مطلقاً للحصول على الحماية الدولية، موضحاً أن كافة الملفات تخضع لفحص دقيق ومفصل من طرف مكتب اللجوء واللاجئين والجهات الإدارية المعنية. وأكد مارلاسكا أن القانون يلزم طالب اللجوء بتقديم “حد أدنى من الأدلة الموضوعية والواضحة” التي تدعم الظروف المعروضة، مشدداً على أن القرارات الرسمية لا يمكن بناؤها على مجرد تصريحات شفهية تفتقر إلى معطيات وقرائن قابلة للتحقق.
وفي إطار مساعيها لاستيعاب التدفقات والبت في المساطر المعلقة، قامت السلطات الإسبانية بتعزيز بنيتها اللوجستية داخل مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE)، عبر تثبيت 10 وحدات جديدة تضم 20 منصب عمل مخصصاً لتسريع إجراءات تسجيل ومعالجة طلبات الحماية الدولية.


