زايو سيتي
في سوق الخميس بمدينة زايو، حيث تتوافد الأسر من مختلف أحياء المدينة والمناطق المجاورة لاقتناء حاجياتها الأسبوعية، لم تعد جولة التبضع تمر بالسهولة نفسها التي اعتادها المواطنون. فبين الخضر المعروضة على امتداد السوق، والأسعار التي تستوقف المتسوقين عند كل بائع، تتسع دائرة القلق من موجة غلاء باتت تضغط على القدرة الشرائية للأسر.
وتعكس أسعار عدد من الخضر الأساسية حجم هذا الارتفاع، إذ يتراوح ثمن البطاطس بين 5 و6 دراهم للكيلوغرام، فيما بلغ سعر الطماطم 10 دراهم، والبصل 6 دراهم، بينما وصل سعر الفلفل إلى 10 دراهم، وفق المعطيات التي قدمها عدد من الباعة بالسوق.
هذه الأرقام، التي تبدو للوهلة الأولى مجرد أثمنة لمنتجات يومية، تحمل بالنسبة إلى كثير من الأسر عبئاً إضافياً عند احتساب المصاريف الضرورية. فالمتسوق الذي يقصد السوق لاقتناء مستلزماته يجد نفسه أمام خيارات محدودة، بين شراء كميات أقل، أو الاستغناء عن بعض المواد، أو البحث عن بدائل تتناسب مع ميزانيته.
وفي تصريحات متطابقة، أرجع عدد من الباعة هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة، في مقدمتها الجفاف وقلة التساقطات المطرية، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل المرتبطة بأسعار المحروقات، وهي عوامل قالوا إنها تنعكس على أثمنة السلع المعروضة داخل السوق.
وفي الجهة المقابلة، لا يخفي عدد من المواطنين استياءهم من استمرار الغلاء، مؤكدين أن مداخيلهم لم تعد تتيح لهم اقتناء الكميات نفسها التي كانوا يشترونها في السابق. وبالنسبة إلى هؤلاء، لم تعد زيارة السوق مجرد محطة لتوفير حاجيات المنزل، بل أصبحت مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات وحساب المصاريف بدقة، في محاولة للتوفيق بين متطلبات الأسرة والإمكانات المتاحة.
ويزداد هذا الضغط في ظل تعدد الالتزامات المعيشية، من مصاريف الغذاء إلى متطلبات السكن والدراسة وغيرها، ما يجعل ارتفاع أسعار الخضر والفواكه جزءاً من معادلة يومية تواجهها الأسر لتدبير ميزانيتها.
ورغم هذه الصعوبات، يواصل سوق الخميس بزايو أداء دوره باعتباره فضاءً تجارياً حيوياً ونقطة التقاء بين الباعة والمستهلكين، ووجهة رئيسية للتبضع بالنسبة إلى سكان المدينة ومحيطها. غير أن استمرار ارتفاع الأسعار يطرح تساؤلات بشأن السبل الكفيلة بالتخفيف من الضغط على القدرة الشرائية، وتحقيق توازن يراعي ظروف المستهلكين واستمرارية نشاط التجار.
وبين بائع يسعى إلى تسويق سلعته في ظل تكاليف متزايدة، ومواطن يحاول تأمين حاجيات أسرته بما تسمح به ميزانيته، يبقى غلاء الأسعار العنوان الأبرز لجولة الخميس في سوق زايو، حيث أصبحت كلفة المعيشة حاضرة في تفاصيل التبضع اليومي.

















