زايو سيتي
تعيش الحديقة الأندلسية، الواقعة وسط مدينة زايو عند ملتقى شارع سيدي عثمان وشارع محمد الخامس، على وقع ممارسات ليلية تثير استياء الساكنة المجاورة والمحلات التجارية الكائنة بمحيط الحديقة، في ظل انتشار لعب القمار وما يصاحبه من ضجيج وسلوكات تؤثر على راحة السكان ونظافة الفضاء العام.
وحسب المعطيات المتوفرة، تعرف الحديقة خلال ساعات الليل تجمعات لأشخاص يمارسون القمار، وسط أصوات مرتفعة ومزعجة تصل إلى المنازل المجاورة، فضلا عن تبادل الكلام النابي الذي يتخلل فترات اللعب، وأحيانا نشوب مشادات وعراكات تزيد من حدة الإزعاج، خصوصا بالنسبة للأسر التي تبحث عن الهدوء داخل بيوتها.
ولا يقتصر الأمر على الضوضاء، إذ تطرح الوضعية، وفق المعطيات ذاتها، إشكالا بيئيا وصحيا، بعدما أصبح بعض المترددين على الحديقة يقضون حاجتهم داخلها، رغم أنها لا تتوفر على مرافق صحية، الأمر الذي يتسبب في انتشار روائح كريهة ويؤثر على نظافة المكان وصورته باعتباره فضاء عموميا وسط المدينة.
وتتفاقم هذه الأوضاع في ظل الظلام الذي يخيم على أجزاء من الحديقة خلال الليل، ما يطرح تساؤلات بشأن الإنارة العمومية وظروف استعمال هذا المرفق، ومدى توفر الشروط اللازمة للحفاظ على سلامة المرتفقين وراحة الساكنة المحيطة به.
وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المعنية، كل حسب اختصاصه، من أجل معالجة مظاهر الإزعاج والسلوكات التي تضر بالنظافة والبيئة، مع تعزيز الإنارة والمراقبة عند الاقتضاء، واتخاذ التدابير الكفيلة بإعادة الاعتبار للحديقة الأندلسية.
فالحدائق العمومية فضاءات للتنزه والاستراحة، وليست أماكن ينبغي أن تتحول إلى مصدر للضجيج والتلوث وإقلاق راحة المواطنين، وهو ما يجعل معالجة الوضع القائم ضرورة لحماية البيئة الحضرية وضمان حق الساكنة في الهدوء والعيش في محيط نظيف.







