زايو سيتي
أثار مقطع فيديو نشرته إعلامية وصحفية مغربية عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشاً واسعاً، بعدما تحدثت فيه عن الإشكالات المرتبطة باكتظاظ محيط بعض المساجد بالمصلين خلال صلاة الجمعة، وما يرافق ذلك أحياناً من عرقلة لحركة السير وصعوبة مرور السيارات.
وقالت الإعلامية، في الفيديو المتداول، إنها وجدت نفسها عالقة داخل سيارتها لنحو نصف ساعة، بعدما حالت كثافة المصلين دون وصولها إلى منزلها، معربة عن استيائها من إغلاق بعض الممرات والطرق المحاذية للمساجد أثناء أداء الصلاة.
وتساءلت المتحدثة عن إمكانية تنظيم هذه الوضعية بما يضمن أداء الصلاة من جهة، ويحافظ في الوقت نفسه على انسيابية حركة السير وحرية تنقل المواطنين، كما دعت إلى اعتماد إطار قانوني ينظم الصلاة خارج المساجد عندما تمتلئ فضاءاتها الداخلية.
واقترحت في هذا السياق أن يتوجه المصلون الذين لا يجدون أماكن داخل مسجد معين إلى مساجد أخرى، بدل شغل الطرق والأزقة المحيطة به، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية قد يؤثر على حركة المواطنين، بما في ذلك الحالات التي قد تحتاج إلى المرور بشكل عاجل.
وأثارت تصريحات الإعلامية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت المواقف بين متابعين ركزوا على ضرورة الحفاظ على انسيابية حركة السير وعدم إغلاق الطرق، وآخرين اعتبروا أن امتلاء المساجد خلال صلاة الجمعة يدفع المصلين في بعض المناطق إلى الاستعانة بالفضاءات المحيطة بها.
وأشار عدد من المتفاعلين إلى أن خروج المصلين إلى الأزقة والشوارع يرتبط، في نظرهم، بمحدودية الطاقة الاستيعابية لبعض المساجد مقارنة بعدد الوافدين عليها يوم الجمعة، مؤكدين أن تنظيم هذه الوضعية يتطلب إيجاد حلول توازن بين أداء الصلاة وضمان مرور المواطنين.
وفي المقابل، شدد متفاعلون آخرون على أن معالجة الازدحام المروري خلال صلاة الجمعة ينبغي أن تتم من خلال تنظيم حركة السير وتدبير محيط المساجد، بعيداً عن تحويل النقاش إلى خلاف حول ممارسة الشعيرة الدينية نفسها.
ويعيد الجدل المتجدد طرح مسألة تدبير محيط المساجد خلال أوقات الذروة الدينية، خصوصاً في المدن والمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، بما يضمن أداء الصلاة في ظروف مناسبة، مع الحفاظ على سلامة وانسيابية حركة السير.








