زايو سيتي
باشرت نيابة القاصرين بمدينة سبتة تحقيقاً في شكايات تقدمت بها قاصرات مغربيات بشأن ظروف إقامتهن داخل مركزين للإيواء بمنطقة تاراخال، بعدما تحدثن عن تعرضهن، وفق إفاداتهن، لسوء المعاملة والعنف والتهديد وحرمان من بعض أوجه الرعاية.
وتوصلت النيابة، يوم الخميس 17 شتنبر، بملفات تتضمن شكايات مقدمة إلى الشرطة، إلى جانب صور لإصابات ووثائق طبية ونفسية، وتتعلق بادعاءات بشأن عنف جسدي ونفسي، إضافة إلى إجراءات عقابية داخل مركزي الإيواء وعدم توفير الرعاية الصحية بالشكل المطلوب.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية ونقلها المصدر، غادرت ثماني قاصرات، أغلبهن مغربيات، مركزي الإيواء في مناسبات مختلفة قبل التوجه إلى المصالح المختصة والإدلاء بشهاداتهن حول ما قلن إنهن تعرضن له داخل المركزين.
وتتحدث إفادات المشتكيات عن الضرب والإهانة والتهديد بإعادتهن إلى المغرب في حال الاعتراض أو الكشف عن تفاصيل ما يجري داخل مراكز الإيواء.
كما تضمنت إحدى الشكايات ادعاءات أكثر خطورة، تتعلق بتهديدات ذات طبيعة جنسية يُزعم أنها صدرت عن عنصرين من الأمن الخاص خلال ليلة 10 شتنبر. وبعد الاستماع إلى القاصرات، جرى تحديد هوية المعنيين وإبعادهما عن العمل داخل المركز، مع تعويض عناصر الأمن الذكور بعناصر نسائية بصورة مؤقتة، وفق المعطيات المنشورة.
وكانت القاصرات المعنيات قد وصلن إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي التي عرفتها المدينة أواخر يوليوز، قبل أن يتم نقلهن، في بداية شتنبر، من أماكن التجمعات العشوائية إلى مركزي الإيواء بمنطقة تاراخال.
وتواصل النيابة المختصة تحقيقاتها للتحقق من مضمون الشكايات وتحديد المسؤوليات المحتملة، في وقت لم يصدر فيه، وفق المعطيات المتاحة، توضيح مفصل من الجهات المشرفة على المركزين بشأن الاتهامات الواردة في الملفات.
وتبقى هذه الادعاءات قيد التحقيق ولم تثبت قضائياً حتى الآن، في انتظار استكمال الأبحاث وما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية.








