زايو سيتي :
تتجه أنظار المحاكم البلجيكية، يوم 28 شتنبر الجاري، إلى قضية جنائية يتابع فيها البطل المغربي السابق في رياضة الكاراتي، محمد الطاوسي، على خلفية وفاة ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات، في واقعة تعود إلى أواخر سنة 2023.
ويواجه الطاوسي، وفق معطيات القضية، اتهامات تتعلق بالقتل العمد وسوء معاملة طفله، إلى جانب الإهمال والحرمان من الرعاية. كما قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في حال ثبوت وجود دافع تمييزي مرتبط باضطراب طيف التوحد الذي كان يعاني منه الطفل.
وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر نونبر 2023، حين عُثر على الطفل، الذي يحمل اسم “وسيم”، فاقداً للوعي داخل منزل الأسرة، قبل أن يفارق الحياة داخل المستشفى، رغم محاولات إنقاذه.
وبحسب معطيات التحقيق، كشف التشريح الطبي، الذي أُجري بعد بلاغ تقدم به شخص مقرب من والدة الطفل، عن إصابات ورضوض متعددة على جسد الضحية، من بينها إصابات أدت إلى نزيف حاد داخل الجمجمة، الأمر الذي دفع السلطات البلجيكية إلى توقيف الأب ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي.
ولم تتوقف التحقيقات عند ظروف وفاة الطفل، إذ امتدت إلى وقائع سابقة، حيث تحدثت وثائق الملف عن إصابات كان قد تعرض لها في فترات سابقة، من بينها إصابة على مستوى الكتف وكسر في الفخذ استدعى نقله إلى المستشفى والخضوع للعلاج لأسابيع.
كما استند التحقيق، بحسب المعطيات المتداولة حول القضية، إلى إفادات عدد من الجيران الذين تحدثوا عن سماع أصوات صراخ وأصوات شجار متكررة من شقة الأسرة.
وكان محمد الطاوسي قد استقر في بلجيكا سنة 2017 لمواصلة مساره الرياضي، قبل أن يصبح، وفق وثائق القضية، المسؤول الوحيد عن رعاية ابنه عقب وفاة والدته البلجيكية في حادث سير خلال فبراير 2023.
وفي المقابل، يتمسك البطل المغربي السابق ببراءته وينفي بشكل قاطع التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنه لم يمارس العنف ضد ابنه ولم يتسبب في وفاته.
وتبقى الكلمة الأخيرة للقضاء البلجيكي، الذي ينتظر أن تنطلق أمامه المحاكمة يوم 28 شتنبر، حيث ستتم مناقشة مختلف المعطيات والأدلة والوقائع المرتبطة بوفاة الطفل، قبل إصدار الحكم في القضية.


