زايو سيتي :
وجه فرع الناظور للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى عامل إقليم الناظور، دق من خلالها ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بتفاقم مظاهر تدهور البنية التحتية وغياب عدد من الخدمات الأساسية بعدد من أحياء مدينة زايو، إلى جانب الوضعية المقلقة للطريق الرئيسية المؤدية إلى المستشفى المحلي.
وأوضحت الهيئة الحقوقية أن هذه الأوضاع أصبحت تثير انشغالا متزايدا لدى الساكنة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحق في التنمية والعيش الكريم والولوج إلى المرافق والخدمات الأساسية، معتبرة أن استمرارها من شأنه تعميق معاناة المواطنين والمس بكرامتهم وحقوقهم الاجتماعية.
طريق المستشفى.. خطر على المرضى ومستعملي الطريق
ومن أبرز النقاط التي أثارتها العصبة، الوضعية التي وصفتها بالكارثية للطريق المؤدية إلى المستشفى المحلي، حيث اعتبرت أن الحالة المتدهورة للطريق تشكل تهديدا مباشرا لسلامة مستعمليها، خصوصا في ظل وجود حفر ومطبات ومظاهر تدهور تؤثر على حركة السير.
وحذرت العصبة من أن الوضع يصبح أكثر خطورة بالنسبة لسيارات الإسعاف والحالات الصحية الحرجة، التي تحتاج إلى الوصول إلى المستشفى في ظروف آمنة وفي أقصر وقت ممكن، مطالبة بإصلاح جذري وترميم الطريق وتأهيلها بما يضمن السلامة الطرقية والولوج الآمن إلى المؤسسة الصحية.
أحياء تعاني من نقص الخدمات الأساسية
الرسالة الحقوقية سلطت الضوء أيضا على معاناة عدد من أحياء مدينة زايو، حيث أشارت إلى استمرار المشاكل المرتبطة بالربط بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للأسر.
وفي هذا السياق، توقفت العصبة عند وضعية حي عدويات، الذي قالت إنه لا يزال يعاني من مشاكل مرتبطة بالربط بالشبكات الأساسية، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يؤثر على الاستقرار الأسري وعلى ظروف عيش الأطفال وحقهم في التمدرس في بيئة ملائمة.
كما أشارت إلى أحياء بوزوف وراء الواد، أولاد عيسى والوفاء، حيث تحدثت عن استمرار حرمان شرائح واسعة من الساكنة من حقها الأساسي في الربط بشبكة الكهرباء، معتبرة أن ذلك يكرس مظاهر التهميش التنموي بهذه المناطق.
ولم تغفل الرسالة وضعية حي قراقشة وحي معمل السكر، حيث سجلت العصبة تدهورا مقلقا على مستوى الطرقات والبنية التحتية الأساسية، وهو ما يزيد، بحسبها، من عزلة هذه الأحياء ويضاعف معاناة سكانها، خصوصا مع تغير الأحوال الجوية.
المرافق الرياضية والشبابية بدورها في دائرة الانتظار
وفي جانب آخر، أثارت العصبة موضوع المرافق الرياضية والشبابية بمدينة زايو، متحدثة عن استمرار تعثر أو توقف إنجاز عدد من هذه المرافق.
وخصت بالذكر المسبح الأولمبي بزايو، معتبرة أن استمرار وضعه الحالي يحرم أطفال وشباب المدينة من فضاء رياضي وترفيهي حيوي، في وقت تحتاج فيه هذه الفئة إلى مرافق تستجيب لحاجياتها وتوفر لها فضاءات للتأطير والترفيه وممارسة الأنشطة الرياضية.
مطالب إلى عامل الإقليم
وفي ختام رسالتها، طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع إقليم الناظور، بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية، داعية إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، في مقدمتها إصلاح وترميم الطريق الرئيسية المؤدية إلى المستشفى المحلي، بما يضمن الأمن الطرقي وتأمين الولوجيات للمرضى وعموم المواطنين.
كما دعت إلى رفع الحيف والتهميش عن الأحياء المتضررة، وتمكين سكانها من شروط العيش الكريم وربطها بمختلف الشبكات الأساسية، من ماء وكهرباء وتطهير سائل وطرقات.
وطالبت الهيئة الحقوقية كذلك بالوقوف ميدانيا على أسباب تعثر المشاريع الرياضية والتنموية المتوقفة بمدينة زايو، والعمل على إيجاد السبل الكفيلة بإخراجها إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال.
وختمت العصبة رسالتها بالتأكيد على أن معالجة هذه الاختلالات تستدعي تدخلا عمليا ومسؤولا، بما يستجيب لانتظارات ساكنة زايو ويعزز حقها في البنية التحتية والخدمات الأساسية والعيش الكريم.








