زايو سيتي
خرج سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، بتوضيحات جديدة بشأن كواليس تزكية حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، والتي آلت بشكل رسمي إلى محمادي توحتوح، في خطوة جاءت مخالفة للتوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية منح التزكية للتومي.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، كشف التومي تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بحضور عدد من مستشاريه وداعميه، مؤكدا أن اللقاء جاء في سياق الجدل الذي رافق مسطرة اختيار مرشح الحزب بدائرة الناظور.
وأوضح التومي أنه، بعدما تأكد له أن التزكية منحت لمحمادي توحتوح، “سلم بالأمر الواقع”، واتفق مع عدد من المستشارين الموقعين على العريضة الداعمة له على عقد لقاء لاتخاذ ما وصفه بـ”القرار المناسب” في مواجهة ما اعتبره إهانة وإجحافا في حقهم.
وأضاف أنه تلقى معلومات بشأن ما وصفها بـ”المغالطات” التي كان يتم ترويجها ضده لدى قيادة الحزب، الأمر الذي دفعه إلى التواصل مع أحد مستشاري الأمين العام يوم الأحد 2 غشت، حيث قدم توضيحاته بشأن تلك المعطيات.
وبحسب رواية التومي، تلقى بعد ذلك اتصالا يدعوه إلى لقاء نزار بركة في الرباط صباح اليوم الموالي، قبل أن يسافر إلى العاصمة رفقة محمد عنوري وسليمان بكاوي، عضوا جماعة زايو، حيث جرى استقبالهم من طرف الأمين العام للحزب.
وأشار التومي إلى أن نزار بركة سأله خلال اللقاء عن طبيعة علاقته بمحمد الطيبي، رئيس جماعة زايو والبرلماني الحالي عن حزب الاستقلال، فأكد أنه ظل، منذ سنة 1993، داعما له، سواء قبل تحمله المسؤولية أو بعدها، مقدما، وفق تعبيره، “الأرقام والتفاصيل” التي تثبت ذلك.
كما تناول اللقاء، حسب التومي، موضوع فشل الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لأولاد ستوت في عقدها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث أوضح محمد عنوري، وفق التدوينة، أن الأمر لا علاقة له برئيس جماعة أولاد ستوت، وأن النقط المدرجة في جدول الأعمال كانت، بحسب رأيه، ضد مصلحة المدينة.
وكشف التومي أن اسم أحمد بزعين ورد خلال النقاش، قبل أن يستفسر نزار بركة عما إذا كان هو الشخص الذي توجد خلافات معه، وهو ما قال إنه أثار استغراب الحاضرين، معتبرا أن ذلك يعكس حجم “المغالطات” التي وصلت إلى قيادة الحزب.
وفي السياق ذاته، تحدث التومي عن أسماء داعمة له، من بينها مستشارون بجماعة رأس الماء، مشيرا إلى أنه بادر خلال اللقاء إلى الاتصال بأحمد الصبحي، الذي أكد، وفق روايته، دعمه له، وهو ما قال إن الصبحي نفسه استغرب بسببه من المعطيات التي كانت قد وصلت إلى قيادة الحزب.
وقال سعيد التومي إن الوفد الذي التقى نزار بركة خرج من الاجتماع بـ”ثقة كبيرة” في إمكانية حصوله على التزكية، خصوصا بعد أن طلب منه الأمين العام، وفق روايته، تقديم اعتذار للحزب.
وأضاف أن نزار بركة كان، حسب ما فهمه التومي من اللقاء، سيطلب منهم الالتزام بقرار الحزب ودعم المرشح الذي ستمنح له التزكية، سواء كان هو أو غيره، وهو الأمر الذي قال إنهم لم يتلقوه لاحقا.
كما أكد التومي أن الأمين العام أخبرهم، وفق روايته، بأنه اقتنع بعد توصله بتقارير حول احتمال فقدان حزب الاستقلال لمقعده البرلماني بدائرة الناظور بناء على الأسماء المقترحة عليه من طرف محمد الطيبي.
وفي نقطة لافتة، قال التومي إن نزار بركة أخبرهم، بحسب تدوينته، بأن محمد الطيبي “ضد تزكية توحتوح”، قبل أن يطرح التومي فرضية أن تكون تزكية محمادي توحتوح مرتبطة بصفقة سياسية، قائلا إن الأمر قد يكون “تزكية توحتوح مقابل تزكية إحدى بنات الطيبي”.
وتبقى هذه الفرضية، كما وردت في تدوينة التومي، مجرد استنتاج وطرح صادر عنه، ولم يتضمن المنشور معطيات مستقلة تثبت وجود مثل هذه الصفقة.
وفي الجزء الأخير من تدوينته، وجه رئيس جماعة أولاد ستوت انتقادات مباشرة إلى ما وصفه بـ”محيط الطيبي”، قائلا إن عدد المستشارين المحسوبين عليه لم يعد يتجاوز، حسب تقديره، أربعة أو خمسة مستشارين.
وخاطب التومي أنصار الطيبي بالقول إن الحقائق التي عرضها جاءت، حسب تعبيره، من خلال ما سمعه مباشرة من الأمين العام لحزب الاستقلال، منتقدا في الوقت ذاته طريقة تدبير ملف التزكيات داخل الحزب.
كما وجه التومي انتقادا لاذعا لنزار بركة، معتبرا أن طموحه لقيادة الحكومة المقبلة يتطلب، حسب رأيه، قدرة أكبر على تدبير الملفات السياسية والتنظيمية، مضيفا أن تسيير جماعة صغيرة قد يكون، وفق تعبيره، فرصة لاكتساب الخبرة قبل التفكير في مسؤوليات حكومية أكبر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش داخل حزب الاستقلال حول تزكية مرشحه بدائرة الناظور، بعدما حسمت قيادة الحزب رسميا الاختيار لصالح محمادي توحتوح، منهية بذلك مرحلة من الترقب والتنافس بين عدد من الأسماء الاستقلالية.
ومن شأن تصريحات سعيد التومي أن تعيد فتح النقاش حول ملابسات القرار الحزبي، خصوصا أنها تتضمن رواية مباشرة منه حول ما دار في لقائه مع الأمين العام نزار بركة، في انتظار ما إذا كانت قيادة حزب الاستقلال أو الأطراف التي وردت أسماؤها في التدوينة ستقدم توضيحات أو ردودا على ما جاء فيها.









حزب الاستقلال ما عطى والو لزايو ولا لجماعة اولاد ستوت
بغينا الجديد اصلا
لعل وعسى إجيب الله التيسير