نفت السفارة الإسبانية بالمغرب صحة الادعاءات المتداولة بشأن وجود حكم قضائي يمنح الأشخاص الذين يدخلون مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية حق الإقامة في إسبانيا أو حرية التنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه الأخبار “لا تستند إلى أساس قانوني”.
وأوضحت السفارة، نقلا عن وزارة الخارجية الإسبانية، أن العبور غير النظامي للحدود عبر سبتة أو مليلية لا يمنح صاحبه أي حق تلقائي في البقاء فوق التراب الإسباني، كما لا يسمح له بالانتقال بحرية داخل فضاء شنغن.
وشددت على أن القوانين الإسبانية والأوروبية تظل واضحة في هذا المجال، وأن محاولات الدخول غير القانونية لا تشكل مسارا للحصول على الإقامة أو تسوية الوضعية.
وأكدت البعثة الدبلوماسية الإسبانية أن القرار الأخير الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية لا يغير قواعد الهجرة المعمول بها، موضحة أن مضمونه يتعلق بتفسير الإجراءات القانونية الخاصة ببعض حالات الوصول إلى الأراضي الإسبانية، ولا يعني إلغاء عمليات المراقبة الحدودية أو منع السلطات من اتخاذ إجراءات الإعادة وفق القوانين الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تداول معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن حكما قضائيا جديدا فتح الباب أمام المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة بطريقة غير نظامية للحصول على حقوق إقامة أو التنقل داخل أوروبا، وهي الادعاءات التي سارعت السلطات الإسبانية إلى نفيها.
كما أشارت السفارة الإسبانية إلى أن مدينتي سبتة ومليلية تخضعان لنظام خاص للمراقبة الحدودية، باعتبارهما نقطتي عبور تخضعان لإجراءات أمنية مزدوجة، حيث يتم التحقق من هوية الأشخاص عند مغادرة المدينتين نحو باقي الأراضي الإسبانية أو فضاء شنغن.
وفي ما يتعلق بأحداث العبور الجماعي التي شهدتها منطقة سبتة مؤخراً، أكدت السفارة أن السلطات الإسبانية عززت إجراءات المراقبة على مستوى الحدود، خاصة بمنطقة تاراخال، مشيرة إلى اتخاذ تدابير إضافية لضبط عمليات الدخول غير النظامي.
كما نفت السفارة وجود أي علاقة بين هذه الأحداث وبين عملية التسوية الاستثنائية لوضعية بعض المهاجرين المقيمين في إسبانيا، موضحة أن تلك العملية موجهة فقط للأشخاص الذين كانوا يقيمون داخل البلاد قبل التاريخ المحدد قانونيا، ولا تشمل الأشخاص الذين دخلوا خلال أحداث العبور الأخيرة.
وجددت السفارة الإسبانية بالمغرب التأكيد على أن الهجرة إلى إسبانيا تخضع لمساطر قانونية محددة، وأن الدخول غير النظامي لا يمنح صاحبه امتيازات خاصة أو حقوقاً استثنائية داخل إسبانيا أو الاتحاد الأوروبي، داعية إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بقوانين الهجرة.
ويعكس هذا التوضيح محاولة من السلطات الإسبانية لاحتواء الجدل الذي أثارته الأخبار المتداولة حول وضعية الوافدين غير النظاميين إلى سبتة، في وقت تظل فيه قضايا الهجرة وحماية الحدود من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.








