يستعيد معبر باب سبتة نشاطه بشكل تدريجي بعد الأزمة غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين، والتي تميزت بمحاولات عبور جماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، وما رافقها من مواجهات وأعمال عنف.
وشهدت الطريق الرئيسية المؤدية من مدينة الفنيدق إلى المعبر انتشارا أمنيا مكثفا، حيث أقامت السلطات المغربية حواجز على بعد نحو كيلومترين من المعبر، مع تقييد حركة المركبات في محيطه، في إطار الإجراءات الرامية إلى إعادة الوضع إلى طبيعته.
وفي المقابل، واصلت السلطات المغربية عمليات نقل مئات العائدين من سبتة إلى مدنهم الأصلية، عبر عشرات الحافلات التي انطلقت منذ الساعات الأولى من صباح السبت في عمليات وصفت بالمنظمة ودون تسجيل حوادث، بعدما عاد آلاف الأشخاص إلى التراب الوطني عقب فشل محاولات العبور.
كما باشرت فرق النظافة والآليات الثقيلة إزالة آثار المواجهات التي عرفتها مدينة الفنيدق، بعدما خلفت أعمال الشغب حافلات وسيارات محترقة، إضافة إلى أضرار في عدد من المرافق والطرق، في وقت استمر فيه الانتشار الأمني بالمناطق القريبة من المعبر.
وبحسب مصادر أمنية، أوقفت السلطات المغربية خلال الساعات الماضية نحو 70 شخصا يُشتبه في تورطهم في أعمال العنف والتخريب التي رافقت الأحداث، حيث يجري التحقيق معهم على خلفية الاشتباه في ارتكاب أفعال تتعلق بإضرام النار عمدًا، وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على عناصر الأمن.
ورغم تشديد المراقبة البرية، سُجلت محاولات متفرقة للعبور سباحةً نحو سبتة، فيما واصلت القوات البحرية مراقبة الشريط الساحلي.
ولم تصدر السلطات المغربية أي حصيلة رسمية بشأن عدد الضحايا أو المفقودين داخل التراب الوطني، بينما تداولت وسائل إعلام محلية معطيات غير رسمية عن تسجيل وفيات وإصابات خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة.








