يعيش ملف إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب حالة من الغموض والترقب، في ظل تعثر المفاوضات الجارية بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، بشأن الصيغة النهائية لما يوصف بـ”إصلاح” صناديق التقاعد، وما يرتبط به من تدابير مالية واجتماعية مثيرة للجدل.
ويأتي هذا الوضع في وقت يطرح فيه العديد من المتتبعين تساؤلات حول مستقبل الحوار الاجتماعي، خاصة مع اقتراب نهاية الدورة الخريفية الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية، واستمرار الخلافات بين الأطراف المعنية حول جوهر الإصلاح والجهة التي ستتحمل كلفته.
ووفق مصادر نقابية، فإن الحكومة تتجه نحو تجميد النقاش حول هذا الملف، وتأجيل الحسم فيه إلى الحكومة المقبلة، تفادياً لأي تأثيرات سياسية أو اجتماعية محتملة قد تنعكس على الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
وتشير هذه المعطيات إلى وجود توجه داخل مكونات الائتلاف الحكومي لتفادي فتح هذا الورش خلال المرحلة الحالية، خصوصا في ظل تقديرات تفيد بأن الوضعية المالية لصناديق التقاعد قد تظل مستقرة إلى حدود سنة 2028.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر من داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المحسوب على حزب الاستقلال، أن أجواء داخل المركزيات النقابية تتحدث عن توقف غير معلن لمسار التفاوض، وغياب أي مؤشرات على استئناف الاجتماعات الخاصة بالملف.
من جهته، أكد عضو في إحدى النقابات أنهم لم يتوصلوا بأي دعوة جديدة لاستئناف النقاش داخل اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد، مشيرا إلى أن آخر جولة من الحوار تم تأجيلها بطلب من النقابات إلى ما بعد جلسة أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي، دون أن يتم لاحقا تحديد أي موعد جديد.
وأضاف المصدر النقابي أن هذا الجمود يثير مخاوف من تأجيل غير معلن للإصلاح، في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية على صناديق التقاعد، ما يجعل الملف واحداً من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية في المرحلة الحالية.
ويظل مستقبل هذا الورش مفتوحا على عدة سيناريوهات، بين استئناف عاجل للحوار والتوافق على صيغة إصلاحية جديدة، أو تأجيل الحسم إلى مرحلة سياسية لاحقة، في ظل استمرار تباين الرؤى بين الحكومة والنقابات حول طبيعة الإصلاحات المطلوبة وكلفتها الاجتماعية.









التقاعد هما الد راهيم التي جمعتها في صندوقك. اش جمعتي. يقسموه ليك Cotisations محال فرنسة الدولة متعطيك سوى دراهمك. ((. في جميع أنحاء العالم