زايوسيتي
منذ ساعات الفجر الأولى من صباح اليوم، تواجدت “زايوسيتي” بالسوق الأسبوعي بمدينة زايو، لمعاينة أول يوم من تنزيل القرار العاملي القاضي بمنع بيع الأغنام وترياش الدجاج وبيع التبن و”الفصة”، وهو القرار الذي أنهى نشاطا ظل متواصلا لأزيد من ثلاثين سنة داخل هذا الفضاء التجاري.
ومع انطلاق الحركة بالسوق، بدا المشهد مختلفا عما اعتاده التجار والمرتادون، حيث غابت رؤوس الأغنام وأقفاص الدجاج، كما لم تسجل أي عملية لعرض التبن أو “الفصة”، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ السوق الأسبوعي بالمدينة.
وسهرت السلطات المحلية، مدعومة بعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، على تطبيق القرار منذ الساعات الأولى من الفجر، حيث تم منع عرض وبيع المواد المشمولة بالقرار، مع مواكبة ميدانية لضمان احترام المقتضيات الجديدة وتفادي أي خروقات.
ويأتي هذا الإجراء في إطار قرار صادر عن عامل إقليم إقليم الناظور، يقضي بمنع بيع الأغنام والتبن و”الفصة” وترياش الدجاج داخل الأسواق الأسبوعية الحضرية التابعة للإقليم، مع حصر هذه الأنشطة في الأسواق الأسبوعية بالجماعات القروية.
القرار خلف تباينا في ردود الفعل؛ إذ اعتبر مؤيدوه أنه سيساهم في الحد من الفوضى والازدحام وانتشار مخلفات التبن وبقايا الدجاج، خاصة عند المدخل المقابل للسوق، بما ينعكس إيجابا على جمالية المدينة وحركة السير.
في المقابل، عبر عدد من المواطنين والتجار عن تخوفهم من تداعيات القرار، خاصة بالنسبة للساكنة التي قد تضطر للتنقل نحو أسواق قروية بعيدة لاقتناء الأغنام أو الدجاج الحي أو الأعلاف، وهو ما يعني أعباء مالية إضافية، لاسيما على الفئات الهشة وصغار الفلاحين.
وبين اعتبارات التنظيم والحفاظ على جمالية الفضاء العام، والهواجس الاجتماعية والاقتصادية، يكون السوق الأسبوعي بزايو قد دخل مرحلة جديدة في تاريخه، مع أول يوم من تطبيق القرار العاملي، في انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع المقبلة بشأن آثاره على أرض الواقع.























