زايو سيتي:
في مدينة رأس الماء الساحلية التابعة لإقليم الناظور، يتجسد مشهد من مشاهد الفساد والجشع الذي يهدد مستقبل هذه الحاضرة السياحية، التي لها من المؤهلات ما يجعلها مدينة ذات جذب كبير.
يرى العديد من أبنائها أنها ضحية لجشع ما يعرف في الأوساط المحلية بـ”مافيا العقار” التي تضم منتخبين وسماسرة وتجار وموظفين، والتي أتت خلال السنوات الأخيرة على الأخضر واليابس دون اكتراثٍ للقيم الاجتماعية للمدينة.
هذه العصابات استغلت لفترات طويلة ثغرات قانونية وتواطؤ بعض المسؤولين لتحقيق مكاسب مالية على حساب التدمير الممنهج للبنية التحتية والهوية العمرانية للمدينة.
تعتمد مافيا العقار على تضليل فئات اجتماعية ضعيفة، ويضعهم في موقف صعب بين الوقوف ضد الفساد العقاري وبين الحاجة الماسة للعمل وكسب قوت يومهم. وبذلك تتحول فئة من السكان إلى أدوات في يد هذه العصابات، مما يعمق المشكلة ويمهد الطريق لمزيد من الانتهاكات على الأرض.
ولا يقتصر الأمر على التدليس من خلال كذبة “إسكان الفقير” بل يمتد الأمر إلى التلاعب في أراضي الغير، من خلال الاستيلاء عليها باستغلال الثغرات القانونية والوضعية العقارية المعقدة للمدينة.
فقد عادت إلى مدينة رأس الماء ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير بشكل مقلق وغير قانوني، وهو ما يشكل خطرا على الملكية العقارية والأمن العقاري برأس الماء.
فقد كثرت الشكايات بشأن هذا الموضوع أمام استفحال هذه الظاهرة التي تتخذ أحيانا شكل سلوكيات فردية وأحيانا أخرى شكل عصابات ولوبيات منظمة تقوم برصد الثغرات القانونية والتجاوزات الإدارية.
وتستعين عصابات العقار بعدة فاعلين، بما فيهم أحيانا مسؤولون كبار لمساعدتهم في عملية الاستيلاء على عقارات الغير، بأساليب احتيالية، كما هو الشأن على سبيل المثال، في العقار المقابل لشاطئ رأس الماء والذي هو في ملكية إحدى العائلات.
وتؤكد العائلة أنها تملك وثائق ملكية العقار المعني منذ سنة 1936، كما لها حق حيازة التصرف، بجانب وضعها لمطلب التحفيظ.
وتحدثت مصادرنا عن حصول طرف جديد، وهو المستفيد حاليا من هذه العملية، على رخصة بناء ملعب ومقهى ومطعم على مساحة 3 هكتارات منذ ما يزيد عن 10 سنوات.
ولم يباشر المعني العمل، حيث جدد طلبه من أجل تجديد الرخصة سنة 2023، رغم تسجيل تعرض من طرف ذوي الحقوق لدى المصالح المعنية.
يأتي كل هذا في وقت ما فتئ فيه الملك محمد السادس لموضوع الاستيلاء على عقارات الغير، لما يشكله من خطر على حقوق الملاك، وعلى الأمن العقاري، حيث دعا إلى ضرورة التصدي الفوري والحازم لها.









هذا ليس بالأمر الجديد ولكن أين هي القوانين والتشريعات أين هي الدولة بمؤسساتها التي يتوجب عليها إستتباب الأمن والقانون وحماية أملاك المواطن . هل هذا زمن السيبة لاقانون ولا تشريع القوي يأكل الضعيف . هل وصلنا الى الطريق المسدود يجب على الإنسان أن يعتمد على قوته لإسترداد حقه ….. جميع المواطنون يتحدثون عن السيبة السائدة بهذا البلد فحسبي الله ونعم الوكيل