زايوسيتي
في مشهد إنساني يطبعه التضامن والوعي بأهمية الحفاظ على التوازن البيئي، تداول نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لعملية إنقاذ مؤثرة قام بها مجموعة من الشباب المغاربيين لحيوان بري وُجد في وضعية حرجة.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما عثر الشباب صدفةً على حيوان “النمس” (المعروف محلياً بـ “الفرطاس”) وقد عالق رأسه وجسمه بشكل محكم بين شقوق صخرية كلسية ضيقة، مما كان يهدد حياته بالموت حتفاً اختناقاً أو عجزه التام عن الحركة.
وبدل تجاهل الموقف، انخرط الشباب بحس مدني عالٍ في عملية إنقاذ دقيقة استغرقت وقتاً وجهداً؛ حيث استعانوا بأدوات بسيطة وحجارة لتكسير وتوسيع جزء من الصخر بحذر شديد، متجنبين إلحاق أي أذى بالحيوان الخائف.
وبعد محاولات متواصلة وتهدئة الحيوان ريثما يتم تخفيف الضغط الصخري عنه، كُللت الجهود بالنجاح التام وتمكنوا من تحريره وإعادته إلى سالف حريته في أحضان الطبيعة.
وقد خلفت هذه المبادرة الإنسانية صدىً طيباً وإشادة واسعة من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أثنوا على شجاعة الشباب ويقظتهم البيئية، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعكس القيم النبيلة المتأصلة في المجتمع المغربي وحرصه الدائم على الرفق بالحيوان وحماية التنوع البيولوجي.








