زايو سيتي
انطلقت بإقليم مولاي يعقوب، مع نهاية شهر أكتوبر الماضي، عمليات جني وعصر الزيتون برسم الموسم الفلاحي الحالي، وسط مؤشرات أولية تفيد بإمكانية تحقيق محصول أفضل مقارنة بالموسم السابق، في ظل التحسن الذي عرفته الظروف المناخية، خاصة التساقطات المطرية الأخيرة التي انعكست إيجاباً على جودة الثمار ومردودية الأشجار.
وتعرف الضيعات الفلاحية ووحدات عصر الزيتون بمختلف مناطق الإقليم نشاطاً متزايداً، مع توافد كميات مهمة من المحصول على المعاصر، التي تواصل عمليات استخلاص الزيت باستعمال تقنيات حديثة، من بينها العصر بالماء الفاتر، بهدف الحفاظ على جودة المنتوج وخصائصه الطبيعية والغذائية.
ويتميز الإنتاج المحلي بالاعتماد على أصناف بلدية من أشجار الزيتون المعمرة، إلى جانب استمرار حضور طرق الجني التقليدية في عدد من الضيعات، وهو ما يعكس ارتباط هذا النشاط الفلاحي بالممارسات الزراعية المتوارثة بالمنطقة.
وعلى مستوى المعاملات التجارية، تتراوح أسعار الزيتون الخام بين 3.5 و5.5 دراهم للكيلوغرام الواحد، فيما تتراوح مردودية القنطار الواحد، أي 100 كيلوغرام من الزيتون، بين 17 و18 لتراً من الزيت، وقد تصل في بعض الحالات إلى 19 لتراً، تبعاً لجودة الثمار وظروف الإنتاج.
أما بالنسبة إلى أسعار زيت الزيتون الموجه للاستهلاك، فقد سجلت بداية الموسم مستويات تقارب 40 درهماً للتر الواحد، في تراجع ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية التي عرفت ارتفاعاً في الأسعار إلى ما بين 70 و90 درهماً، نتيجة ضعف المحصول وتراجع العرض.
ويرتقب مهنيون وتجار بالمنطقة أن تعرف الأسعار منحى تنازلياً خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار عمليات الجني وارتفاع الكميات المعروضة في الأسواق، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية استقرار سعر اللتر دون 30 درهماً، مع احتمال بلوغه مستويات تتراوح بين 25 و35 درهماً، وفق تطور العرض والطلب.
وفي السياق ذاته، تسجل أسواق الزيتون بالمنطقة حركية تجارية لافتة، حيث يستقبل مركز قرية با محمد يومياً شحنات تتراوح كمياتها بين 300 و600 طن، إلى جانب الكميات التي يتم توجيهها نحو الأسواق الأسبوعية بالدواوير المجاورة.
وتعزز هذه المؤشرات الآمال في أن يشكل الموسم الحالي فرصة لاستعادة التوازن في سوق زيت الزيتون، والتخفيف من الأعباء التي أثقلت كاهل الأسر خلال المواسم السابقة، فضلاً عن تحسين مداخيل الفلاحين والفاعلين في سلسلة إنتاج وتسويق هذه المادة الأساسية.








