زايو سيتي
قضت محكمة إيطالية بتعويض أسرة تنحدر من مدينة زايو، وتقطن بمدينة ميلانو الإيطالية، بمبلغ مليوني و200 ألف أورو، أي ما يفوق ملياران و200 مليون سنتيم، على خلفية وفاة والد الأسرة سنة 2024 داخل مستشفى «سان رافاييل» بميلانو، في واقعة خلصت المحكمة إلى ارتباطها بخطأ طبي.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2024، حين جرى إدخال والد الأسرة، البالغ من العمر 61 سنة، إلى مستشفى «سان رافاييل» بمدينة ميلانو من أجل تلقي العلاج، قبل أن يفارق الحياة في ظروف أثارت تساؤلات أسرته بشأن ظروف التكفل به ومدى الاستجابة لحالته الصحية.
وتتكون الأسرة المعنية من زوجة الفقيد وابنتيه وابنه، وهي أسرة تنحدر من مدينة زايو وتستقر بإيطاليا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اتهمت الأسرة إدارة المستشفى بالإهمال، مؤكدة أن الفقيد تعرض لحالة اختناق خلال الليل، دون أن يتم التدخل في الوقت المناسب لإنقاذه، رغم توجيه نداء إنذار من طرف أحد الأشخاص الموجودين داخل المستشفى، والذي أدلى بشهادته لدى المحكمة.
وأمام ما اعتبرته تقصيرا في التعامل مع الحالة الصحية لزوجها، لجأت أرملة الفقيد إلى القضاء، ورفعت دعوى أمام المحكمة الابتدائية العادية المختصة في الشق المدني ضد المستشفى، مطالبة بإنصاف الأسرة وجبر الضرر الناجم عن وفاة معيلها.
وفي المقابل، لم يعترف المستشفى، وفق المعطيات المتوفرة، بارتكاب خطأ طبي في هذه القضية، ما جعل الحسم في المسؤولية موضوع نزاع قضائي.
وبعد النظر في الملف، خلصت المحكمة إلى أن وفاة الرجل مرتبطة بخطأ طبي، لتقضي بمنح أسرته تعويضا إجماليا قدره مليونان و200 ألف أورو، وهو مبلغ يعادل مليارين و200 مليون سنتيم، لفائدة أفراد الأسرة المتضررة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية احترام معايير السلامة الطبية، وضرورة التدخل السريع عند تعرض المرضى لحالات صحية طارئة داخل المؤسسات الاستشفائية، فضلا عن الدور الذي يضطلع به القضاء في تحديد المسؤوليات وإنصاف الأسر المتضررة من الأخطاء الطبية.
وتظل هذه القضية، التي تخص أسرة من أبناء مدينة زايو المقيمين بإيطاليا، مثالا على لجوء الأسر المتضررة إلى القضاء للمطالبة بحقوقها والتعويض عن الأضرار الناجمة عن فقدان أحد أفرادها في ظروف ترى أنها كان من الممكن تفاديها.








