زايو سيتي
تتجه السلطات البلجيكية إلى تشديد الرقابة على ممتلكات المستفيدين من السكن الاجتماعي خارج البلاد، في خطوة تروم التأكد من احترام الشروط القانونية للاستفادة من الدعم السكني، وسط اهتمام خاص بالعقارات الموجودة بالمغرب.
وفي هذا السياق، كشفت معطيات رسمية أن إقليم فلاندر البلجيكي أجرى 368 تحقيقاً بشأن عقارات يُحتمل أن تكون مملوكة لمستفيدين من السكن الاجتماعي بالمغرب، وذلك ضمن عملية مراقبة أوسع شملت 928 تحقيقاً مرتبطاً بممتلكات في دول أجنبية، خلال الفترة الممتدة من يونيو 2021 إلى نهاية سنة 2023.
وأظهرت النتائج الإجمالية لهذه التحقيقات ثبوت امتلاك عقارات في 476 حالة، غير أن المعطيات المتاحة لا تحدد عدد الحالات التي ثبتت فيها مخالفات قانونية مرتبطة بالعقارات الموجودة بالمغرب على وجه الخصوص.
وتندرج هذه التحريات ضمن جهود السلطات البلجيكية لمحاربة الاستفادة غير المستحقة من المساعدات السكنية، من خلال التحقق من الوضعية العقارية للمستفيدين ومدى توافقها مع الشروط المنظمة للسكن الاجتماعي.
وقد تترتب عن ثبوت مخالفة هذه الشروط إجراءات قانونية، من بينها إنهاء عقد الاستفادة من السكن المدعوم أو المطالبة باسترجاع مبالغ تم الحصول عليها دون وجه حق، بحسب طبيعة المخالفة والقواعد المعمول بها.
وتهم هذه الإجراءات بشكل خاص أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، ممن يتوفرون على منازل أو عقارات بالمغرب، سواء اقتنوها بأموالهم الخاصة أو آلت إليهم عن طريق الإرث.
لكن امتلاك عقار بالمغرب لا يعني تلقائياً ارتكاب مخالفة أو فقدان الحق في السكن الاجتماعي، إذ يظل الحسم مرتبطاً بالشروط القانونية المعمول بها، والوضعية الخاصة بكل مستفيد، ومدى تأثير العقار الذي يمتلكه على أهليته للاستفادة من الدعم.
وتسلط هذه التحقيقات الضوء على توجه السلطات البلجيكية نحو توسيع نطاق مراقبة المستفيدين من المساعدات الاجتماعية، بما يشمل الممتلكات الموجودة خارج البلاد، في مسعى إلى ضمان توجيه الدعم السكني إلى الفئات المستوفية للشروط القانونية.








