زايوسيتي
تواصل الحكومة المغربية خطواتها الرمزية والعملية لإصلاح مسالك التوزيع وضبط أسعار المواد الاستهلاكية، حيث أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، رسمياً أمام البرلمان خلال تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، عن توجه الحكومي لإحداث 6 شركات جهوية لتجميع وتوزيع المنتجات الفلاحية والأساسية. وتأتي هذه الخطوة الهيكلية في إطار إرادة حكومية حازمة لإصلاح منظومة التسويق وتقليص التفاوتات السعرية الناتجة عن المضاربة، سعياً لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتأمين الأسواق الوطنية بشكل مستدام.
ويرتكز هذا المشروع بشكل أساسي على تنظيم أسواق الجملة ومواجهة موجات غلاء المعيشة، وذلك عبر تقصير مسالك التوزيع وضمان انتقال المواد الفلاحية والغذائية بشكل مباشر من المنتجين والمزارعين إلى أسواق الاستهلاك بأثمنة معقولة وعادلة. ولإنجاح هذا الورش، رصدت الحكومة غلافاً مالياً يبلغ مليار درهم مخصص بالكامل لتحديث خطة التوزيع، ومحاربة ظاهرة “الشناقة” والحد من تعدد الوسطاء الذين يرفعون الأسعار دون إضافة قيمة حقيقية لسلسلة الإنتاج.
وفي السياق ذاته، ستشمل مهام هذه الشركات الجهوية وضع مخططات موسمية ومحكمة لتأمين تموين السوق بالمواد الاستراتيجية والحيوية التي تمس القفة اليومية للمواطن، وفي مقدمتها الحبوب، والطماطم، والبطاطس، والبصل، بالإضافة إلى اللحوم الحمراء، والسردين، وزيت الزيتون.
ومن شأن هذه المقاربة الاستباقية أن تضمن توازناً مستمراً بين العرض والطلب، وتصون حقوق الفلاح الصغير من جهة، وتحمي المستهلك النهائي من الشطط في الأسعار من جهة أخرى.








