زايوسيتي
في تطورات القضية التي هزت الرأي العام البلجيكي وأثارت صدمة واسعة في صفوف الجالية المغربية بالمهجر، أعلن المدعي العام في بروكسل، جوليان مواني، عن وضع ستة مشتبه بهم رهن الاعتقال الاحتياطي قصد التحقيق معهم حول تورطهم المباشر أو غير المباشر في جـ.ـريمة اغتـ.ـيال ضابط الشرطة ذي الأصول المغربية، نور الدين الطالبي.
وتعود جذور الواقعة المؤلمة إلى ليلة الإثنين إلى الثلاثاء الماضية، حينما استشهد الضابط نور الدين الطالبي (41 سنة)، الذي راكم 17 سنة من الخدمة المشرفة في سلك الشرطة البلجيكية، متأثراً بإصابته برصـ.ـاصة قـ..ـاتلة في الرأس أثناء تدخله ضمن فرقة مكافحة الاعتداءات المسلحة لإيقاف مركبة مشبوهة ببلدية “جيت” (Jette) في العاصمة بروكسل.
وقد أسفرت التحقيقات المكثفة، التي قادتها السلطات القضائية البلجيكية بتنسيق وثيق وأمني محكم مع نظيراتها في كل من إسبانيا وفرنسا، عن توقيف الموقوفين الستة، وجميعهم يحملون الجنسية البلجيكية وذوو سوابق قضائية مرتبطة بجرائم المـ.ـخدرات والسطو.
وفي هذا السياق، أُوقِف أربعة من المشتبه بهم خارج حدود بلجيكا؛ حيث تمكن الحرس المدني الإسباني من محاصرة ثلاثة منهم واعتقالهم بمدينة ألميرية جنوب إسبانيا قبيل نجاحهم في الفرار نحو المغرب، في انتظار استكمال مسطرة التسليم القضائي.
ولا تزال المصالح الأمنية وقاضي التحقيق يواصلون جهودهم الحثيثة لكشف كافة الملابسات وتحديد الأدوار الدقيقة لكل موقوف من الستة (الذين يضمون خمسة راشدين وقاصراً واحداً)، خصوصاً وأن خمسة منهم كانوا على متن السيارة المسروقة ساعة وقوع الجـ.ـريمة، بينما يتواصل البحث لتحديد الفاعل الرئيسي الذي أطلق الرصـ.ـاصة القـ.ـاتلة.
وقد خلفت هذه الجريمة النكراء موجة استنكار عارمة داخل الأوساط الأمنية والسياسية في بلجيكا، مترافقة مع مشاعر الحزن والأسى بين أفراد الجالية المغربية التي فقدت واحداً من أبنائها المخلصين ممن كرّسوا حياتهم لخدمة الأمن والنظام العام.


