زايوسيتي
تحول مطرح النفايات الواقع بضواحي زايو وبتراب جماعة أولاد ستوت إلى قنبلة موقوتة وكارثة بيئية حقيقية أتت على الأخضر واليابس، بعدما أضحى يستقبل أطنان الأزبال والنفايات القادمة من أكثر من 13 جماعة ترابية بإقليم الناظور، محولاً حياة الساكنة المجاورة إلى جحيم يومي لا يطاق.
فعلى طول الطريق الوطنية رقم 2، وفي المسلك المؤدي إلى منطقة “الهدارة”، تستقبل الزائر روائح كريهة تزكم الأنوف ومشاهد صادمة لتلال متراكمة من القمامة تحوم حولها الكلاب الضالة، فضلاً عن الدخان المتصاعد باستمرار جراء الحرق العشوائي للنفايات، والذي يلف المنطقة بسحابة سوداء خنق الأنفاس وتسبب أمراضاً تنفسية خطيرة، ناهيك عن تسرب عصارات الأزبال الملوثة نحو الوادي المجاور والفرشة المائية. ولا يقتصر هذا الدمار على صحة الإنسان فحسب، بل امتد ليلحق أضراراً بالغة بالقطاع الفلاحي والمواشي التي باتت تتغذى وتتضرر من النفايات المتناثرة.
وتعكس الشهادات الميدانية للساكنة المتضررة حجم المعاناة القاسية مع تفشي الأزمات الصحية، وفي مقدمتها التهابات الجيوب الأنفية، وحساسية العينين المفرطة، وأمراض الرئة الناتجة عن استنشاق الأبخرة والغازات السامة المنبعثة من احتراق الأزبال، والتي تدفع بالأطفال والمسنين نحو الموت البطيء.
وفي ظل استمرار هذا الوضع الكارثي طيلة سنوات دون إيجاد حلول جذرية تنهي المعاناة، ترفع الساكنة أصواتها بدق ناقوس الخطر، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل والفوري لوقف هذه المأساة البيئية وصيانة حق المواطنين في بيئة سليمة وصحية.



كما هو معروف لدى ساكنة زايو و المنطقة يعد هذ١ المشروع أكبر إنجاز للمسؤول على مدينة زايو, لقد قبل بإنشاء مطرح النفايات ( زوبية القرب) الآتية من مدينة الناضور و جميع مناطق الإقليم على أرض أبناء القبيلة و قرب مدينة زايو, وهذا يعتبر جريمة كبرى في حق هذه الساكنة التي كانت تنتخبه من أجل خدمة مدينة زايو و مناطق القبيلة. الرائحة الكريهة و دخان النفايات يصل يوميا إلى مدينة زايو و أبعد من ذلك نظرا للمسافة القصيرة و الرياح التي تهب دائما من جهة البحر.
الكثير من السكان كانوا يضنون بأن تلك الرائحة تأتي من معمل السكر و لكن الحقيقة غير ذلك. مع الأسف زايومحكور في إقليم الناضور و حتى المسؤول إبن القبيلة إحتقر الساكنة و قبل بإنشاء هذ١ المشروع فقط من أجل مصلحته الشخصية و هو غير مهتم بعواقبه لأنه لا يسكن في هذه المنطقة.
لماذ١ لم تقبل مدينة الناضور أو العروي أو بني نصار أو مناطق أخرى في الإقليم بإنشاء مزبلة القرب فوق أرضهم؟ لأنهم لا يرضون بذلك و لم يجدوا إلا منطقة زايو المحكورة و مسؤولهم الرخيص لإلقاء نفاياتهم فوق أرضهم!