زايوسيتي
شهد محيط وكالة العمران بالناظور والدريوش بمدينة سلوان، أمس، توافد عدد من المواطنين الراغبين في تسجيل أسمائهم للاستفادة من بقع أرضية، في مشهد أثار تساؤلات بشأن طبيعة العملية الجارية، في ظل غياب توضيحات رسمية كافية من الجهة المعنية.
وأمام غياب المعلومات الدقيقة حول شروط الاستفادة وكيفية إيداع الطلبات والجهة المشرفة على العملية، وجد مواطنون أنفسهم أمام وضع يطغى عليه الترقب وانتظار ما قد يتداوله الحاضرون من معطيات، دون أن تتوفر لديهم ضمانات واضحة بشأن صحة المعلومات المتداولة أو مدى ارتباطها بإجراءات رسمية.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية التواصل المؤسساتي لدى شركة العمران، باعتبارها الجهة التي ينتظر منها تقديم المعلومات الضرورية للمواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات تهم السكن والاستفادة من العقار، وهي ملفات تحظى باهتمام واسع لدى فئات اجتماعية تسعى إلى امتلاك بقعة أرضية وفق شروط واضحة ومعلنة.
وكان من شأن إصدار بلاغ توضيحي، أو نشر إعلان رسمي يحدد طبيعة العملية وشروط المشاركة وآجال التسجيل والوثائق المطلوبة، أن يضع حدا للتأويلات ويجنب المواطنين عناء التنقل والانتظار بناء على معلومات غير مؤكدة.
وفي سياق متصل، أثار حضور عدد من الوسطاء العقاريين بمحيط الوكالة تساؤلات لدى المتابعين بشأن طبيعة وجودهم والدور الذي قد يضطلعون به في هذه العملية، خصوصا في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن المساطر المعتمدة للاستفادة من البقع الأرضية.
ولا تتوفر، في الوقت الراهن، معطيات مؤكدة تثبت وجود علاقة مباشرة بين هؤلاء الوسطاء وإجراءات التسجيل، غير أن حضورهم في مثل هذه الظروف يطرح سؤالا مشروعا: من يفتح المجال أمام السماسرة للتمدد في ملف يهم حق المواطنين في الحصول على المعلومة وتكافؤ الفرص؟
إن غياب التواصل الرسمي يترك فراغا في المعلومة، وقد يسمح بانتشار الإشاعات أو استغلال حاجة المواطنين إلى السكن من طرف جهات قد تقدم وعودا لا تستند إلى معطيات موثوقة. وهو ما يجعل التوضيح العلني من الجهات المسؤولة أمرا ضروريا لتفادي أي لبس أو استغلال محتمل.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى شركة العمران بالناظور والدريوش من أجل الكشف عن حقيقة العملية التي دفعت المواطنين إلى التوافد على مقر الوكالة بسلوان، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بتسجيل رسمي للاستفادة من بقع أرضية، مع نشر الشروط والمعايير المعتمدة والقنوات القانونية لإيداع الطلبات.
ففي ملف بهذه الحساسية الاجتماعية، لا يكفي أن تتوفر العقارات أو تطرح مشاريع للاستفادة منها، بل يتعين أيضا ضمان وصول المعلومة إلى الجميع بالوضوح نفسه، حتى لا يتحول البحث عن بقعة أرضية إلى رحلة من الانتظار والتخمين، وحتى تبقى الاستفادة خاضعة للمساطر الرسمية بعيدا عن الغموض والوساطة غير الواضحة.


