زايو سيتي
تمكنت السلطات الأمنية المغربية من توقيف خوان كارلوس ت. ب، المعروف بلقب «إل مورينو»، الذي تشتبه الشرطة الإسبانية في قيادته إحدى أبرز شبكات توزيع الحشيش بإسبانيا، وذلك بعد أشهر من بقائه في حالة فرار، في تطور جديد ضمن تحقيقات واسعة تتعلق بالاتجار بالمخدرات وغسل الأموال.
ويأتي توقيف المشتبه فيه في سياق تحقيق تقوده الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، والذي يستهدف شبكة يُشتبه في نشاطها في توزيع كميات كبيرة من الحشيش داخل إسبانيا، وأسفرت عملياته إلى حدود المعطيات المنشورة عن توقيف 35 شخصاً وحجز نحو 10.8 أطنان من المخدرات.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، نقلاً عن مصادر أمنية، فإن «إل مورينو» كان موضوع تحقيق بشأن الاشتباه في قيادته هذه الشبكة، التي يُعتقد أنها اعتمدت على شركات تجارية في عمليات يُشتبه في ارتباطها بغسل الأموال المتأتية من الاتجار بالمخدرات.
وتشير التحقيقات إلى وجود صلات مالية محتملة بين الشبكة ورجل الأعمال خوان أندريس غونزاليس سانتوس، زوج عارضة الأزياء وملكة جمال إسبانيا لسنة 2005، فيرونيكا هيدالغو. ويقبع رجل الأعمال المذكور رهن الحبس الاحتياطي على خلفية الاشتباه في تورطه في غسل الأموال والانتماء إلى تنظيم إجرامي، وفق المعطيات المنشورة حول الملف.
وتشتبه الشرطة الإسبانية في استخدام إحدى الشركات المرتبطة بغونزاليس سانتوس لتوفير غطاء مالي لبعض أنشطة الشبكة المفترضة، عبر أداء أجور يُعتقد أنها صورية، دون وجود عمل فعلي يبررها، فضلاً عن شبهات تتعلق بالمشاركة في عمليات مرتبطة بشراء المخدرات وبيعها.
وتستند أجزاء من التحقيق إلى محادثات جرى استخراجها من تطبيق «Sky ECC» المشفر، تقول الشرطة إنها تتضمن مؤشرات على طبيعة العلاقات بين عدد من المشتبه فيهم، والأدوار المنسوبة إليهم في أنشطة الاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال.
وكانت التحقيقات قد شهدت تطورات متلاحقة منذ مارس الماضي، شملت توقيف أشخاص وتفتيش مساكن وحجز مبالغ مالية ومخدرات وممتلكات، في إطار تتبع الموارد المالية التي يُشتبه في ارتباطها بالشبكة.
ويمثل توقيف «إل مورينو» بالمغرب تطوراً جديداً في هذا الملف العابر للحدود، فيما تظل الأدوار المنسوبة إلى المشتبه فيهم موضوع تحقيقات وإجراءات قضائية لم يُحسم فيها نهائياً.


