زايوسيتي
يعيش فلاحو سهل صبرة بجماعة أولاد ستوت بضواحي زايو على وقع أزمة حادة وغير مسبوقة، جراء التراجع الكبير في الموارد المائية وشح التساقطات، فضلاً عن الارتفاع المهول في تكاليف الإنتاج من أسمدة وأدوية وندرة اليد العاملة، وهي وضعية كارثية هددت الاستقرار المعيشي لعشرات الأسر التي تعتمد كلياً على الفلاحة السقوية منذ عقود.
وفي شهادة حية وثقتها عدسة “زايو سيتي”، أكد سعيد لمريني، في تصريح، أن الضيعات الفلاحية بالمنطقة باتت تتعرض لدمار شبه كامل، مشيراً إلى أن ضيعته وحدها شهدت تلف خمسة هكتارات كاملة من أشجار الحوامض التي غُرست منذ مطلع السبعينيات تزامناً مع انطلاقة السقي الفلاحي بسهل صبرة، ولم يتبقَ منها سوى مساحات ضيقة تُعامل بجهد شاق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وحسب المعطيات الميدانية التي أدلى بها المتحدث، فإن حوالي أربعين بالمائة من المساحات المزروعة والمغروسة بسهل صبرة قد تعرضت للتلف والضياع بفعل جفاف السواقي وشح مياه السقي.
وأوضح لمريني أن الفلاحين يصطدمون بمبررات غياب المياه في السدود عند توجههم لطلب الدعم المائي، لافتاً إلى أن الإشكال يكمن أيضاً في المعاملات الإدارية المتمثلة في تقليص ساعات السقي الممنوحة للضيعات بشكل لا يكفي لسقي المساحات المترامية، مما يفقد المياه أي جدوى فلاحية أو إنتاجية.
ولا يقتصر شبح الأزمة على قطاع الماء وحده، بل يمتد ليشمل أعباء مالية خانقة تتمثل في غلاء الأسمدة والأدوية الفلاحية، وندرة اليد العاملة، فضلاً عن معاناة الفلاح في بيع منتوجاته بأسعار متدنية مقارنة بالتكاليف الباهظة للحرث والسقي والخدمة.
وفي ختام تصريحه، وجه نداءً عاجلاً ومباشراً إلى وزارة الفلاحة والمصالح المختصة للتدخل العاجل وإنقاذ ما تبقى من الأراضي الفلاحية بسهل صبرة ورفع التهميش عن المنطقة قبل انهيار قطاع الحوامض والفلاحة السقوية بالكامل.








