زايوسيتي
تطورت الأزمة السياسية والأمنية المرتبطة بملف الهجرة والحدود في مدينة سبتة المحتلة إلى مرحلة جديدة من المواجهة القضائية داخل إسبانيا، عقب دخول قضاء المحكمة الوطنية على خط السجال المحتدم بين السلطات المحلية للمدينة والحكومة المركزية بمدريد.
وفي هذا السياق، أصدرت القاضية بالمحكمة الوطنية الإسبانية، ماريا تاردون، قراراً يقضي بمطالبة رئيس الحكومة المحلية لسبتة، خوان خيسوس فيفاس، بتقديم سجل تفصيلي يوثق جميع الاتصالات والمكالمات الهاتفية التي أجراها مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ومدير مكتبه في قصر “لا مونكلووا”، وذلك خلال الفترة التي سبقت وتزامنت مع تفاقم التدفقات الهجرية والضغط الاستثنائي على المعابر.
ويأتي هذا الإجراء القضائي في أعقاب تضارب حاد في التصريحات بين الطرفين؛ حيث أفاد رئيس حكومة سبتة أمام القضاء بأنه وجه نداءات استغاثة وتحذيرات مبكرة لقصر المونكلووا تجاوزت عشر محاولات اتصال دون تلقي استجابة كافية، محذراً من خروج الأوضاع عن السيطرة. وفي المقابل، نَفَت الحكومة المركزية بمدريد هذه الرواية، مؤكدة أن القنوات والتنسيق الأمني كانا مفتوحين باستمرار، وأن فيفاس لم يطلب التواصل المباشر مع سانشيز سوى مرة واحدة وتم التجاوب معها في حينها.
وتسعى المحكمة من خلال تدقيق سجلات الاتصالات والبروتوكولات الرسمية إلى تحديد المسؤوليات السياسية والإدارية، والتحقق مما إذا كان هناك تقصير أو تجاهل للتحذيرات الميدانية المسبقة، في قضية باتت تشكل ضغطاً سياسياً كبيراً على حكومة مدريد وتفتح النقاش مجدداً حول إدارة ملف الحدود والضغوط الديموغرافية والأمنية بالمنطقة.








