زايو سيتي
يواصل سد محمد الخامس، أحد أهم المنشآت المائية بالجهة الشرقية، تسجيل مستويات مائية منخفضة، في ظل استمرار تداعيات سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية بالمنطقة.
وبحسب المعطيات المسجلة اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، لا يتجاوز حجم المياه المخزنة بالسد حوالي 37 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء في حدود 22 في المائة، وهو مستوى يعكس الضغط الكبير الذي تعرفه الموارد المائية المخصصة لتلبية حاجيات السقي والاستعمالات المنزلية بالجهة.
ويعد سد محمد الخامس من المنشآت المائية الأساسية التي تعتمد عليها مناطق واسعة من الجهة الشرقية، سواء في توفير مياه الري للقطاع الفلاحي أو في تأمين جزء من الاحتياجات المرتبطة بالمياه الموجهة للاستعمال المنزلي.
وتأتي هذه الوضعية في وقت تتواصل فيه أشغال تعلية سد محمد الخامس، في إطار مشروع يرمي إلى الرفع بشكل كبير من قدرته على تخزين المياه، حيث يرتقب أن تصل طاقته التخزينية، بعد استكمال الأشغال، إلى حوالي مليار متر مكعب.
ويراهن على هذه الأشغال لتعزيز قدرة السد على استيعاب كميات أكبر من المياه خلال فترات التساقطات، والحد من ضياع جزء من الموارد المائية خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في صبيب الأودية، فضلاً عن دعم الأمن المائي والفلاحي بالجهة الشرقية.
غير أن بلوغ هذه الأهداف يبقى مرتبطا أيضا بتحسن الوضعية المناخية وعودة التساقطات المطرية إلى مستويات تسمح بإعادة ملء حقينة السد، بعدما تراجعت موارده خلال السنوات الأخيرة إلى مستويات مقلقة.
ويظل سد محمد الخامس، بالنظر إلى موقعه ودوره في المنظومة المائية للجهة الشرقية، من أبرز المشاريع التي تعكس حجم الرهان على البنيات التحتية المائية لمواجهة توالي سنوات الجفاف وضمان احتياجات السكان والفلاحين من المياه.








