زايو سيتي
يدخل موسم الشتاء 2026-2027 وسط مؤشرات مناخية قد تجعل الطقس أكثر اضطراباً في عدد من مناطق العالم، بالتزامن مع توقعات باستمرار تأثير ظاهرة «إل نينيو» خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا السياق، بدأت هيئات الأرصاد الجوية الأوروبية اعتماد قوائم أسماء العواصف التي قد تتشكل خلال الموسم الممتد من شتنبر 2026 إلى غشت 2027، وذلك بهدف تسهيل التعريف بالحالات الجوية القوية التي يمكن أن يكون لها تأثير واسع.
وتضم قائمة مجموعة جنوب غرب أوروبا، التي تشمل فرنسا وإسبانيا والبرتغال ودولاً أخرى، أسماء تبدأ بـ«آدم»، ثم «برونا» و«شارل»، فيما اعتمدت بريطانيا وإيرلندا وهولندا قائمة أخرى تستهل باسم «أوستن»، يليه «بولو» ثم «كلوي».
غير أن إدراج هذه الأسماء ضمن القوائم الموسمية لا يعني أن عواصف محددة قد جرى التنبؤ بحدوثها، إذ لا تسمح التوقعات المناخية بعيدة المدى بتحديد موعد العاصفة أو قوتها أو مسارها ومناطق تأثيرها بشكل مسبق.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه المعطيات المناخية إلى تطور ظاهرة «إل نينيو» في المحيط الهادئ الاستوائي، مع توقعات باستمرار تأثيرها خلال جزء من فصل الشتاء المقبل. ويمكن لهذه الظاهرة أن تؤثر في حركة التيارات الهوائية ومسارات المنخفضات، بما يؤدي إلى اختلافات كبيرة في توزيع الأمطار والحرارة بين منطقة وأخرى.
وتشير المعطيات إلى أن بعض المناطق قد تشهد فرصاً أكبر للتساقطات الغزيرة والفيضانات، بينما قد تواجه مناطق أخرى ظروفاً أكثر جفافاً ودرجات حرارة أعلى من المعتاد، غير أن قوة «إل نينيو» لا تسمح وحدها بتحديد طبيعة الموسم العاصف في كل منطقة.
وبالنسبة إلى الأعاصير المدارية في شمال الأطلسي، فإن نشاطها يتراجع عادة مع اقتراب فصل الشتاء، بعدما يمتد موسمها الرسمي من يونيو إلى نهاية نونبر. في المقابل، يستمر النشاط المداري خلال الأشهر الشتوية في مناطق من نصف الكرة الجنوبي، فيما يبقى شمال غرب المحيط الهادئ قادراً على تسجيل أعاصير خارج فترة الذروة الرئيسية.
وبذلك، يظل من المبكر تحديد العواصف أو الأعاصير التي يمكن أن تؤثر على مناطق بعينها خلال الشتاء المقبل، في انتظار ما ستكشف عنه التوقعات الجوية قصيرة ومتوسطة المدى مع تقدم الموسم.








