زايو سيتي
أعطى مجلس الدولة الهولندي الضوء الأخضر لوزير العدل والأمن من أجل سحب الجنسية الهولندية من رجل من أصول مغربية، بعدما أيّد قراراً سابقاً للسلطات الهولندية يقضي بتجريده من الجنسية، على خلفية إدانته بارتكاب جرائـ.ـم إرهابـ.ـية عقب التحاقه بجماعات جهـ.ـادية في سوريا.
وتعود القضية إلى رجل ولد في هولندا وحصل سنة 1996، رفقة والديه، على الجنسية الهولندية، مع احتفاظه في الوقت نفسه بالجنسية المغربية التي حصل عليها عن طريق والديه.
وكان المعني بالأمر قد غادر هولندا في يوليوز 2013 متوجهاً إلى سوريا عبر تركيا، حيث انضم خلال الفترة الممتدة إلى نهاية 2015 إلى تنظيمات جهـ.ـادية، من بينها «أحرار الشام» و«جند الأقصى». وبعد عودته إلى هولندا، أدين بجرائـ.ـم إرهابيـ.ـة وصدر في حقه حكم نهائي بالسجن.
وأقدمت السلطات الهولندية في يوليوز 2021 على سحب جنسيته، استناداً إلى القانون الذي يتيح هذا الإجراء في حق الأشخاص المدانين بشكل نهائي بجـ.ـرائم إرهابـ.ـية، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى جعلهم عديمي الجنسية.
وكانت محكمة أمستردام قد قضت في مارس 2025 بأن سحب الجنسية في هذه الحالة ينطوي على تمييز مباشر، معتبرة أن الإجراء يطال عملياً الأشخاص الذين يحملون جنسية أخرى إلى جانب الجنسية الهولندية، بينما لا يمكن تطبيقه على من لا يحملون سوى الجنسية الهولندية.
غير أن مجلس الدولة الهولندي خلص، في قراره الصادر الأربعاء 30 شتنبر، إلى أن القاعدة القانونية لا تقوم على تمييز مباشر بسبب الأصل أو الانتماء الوطني أو العرقي، لأنها تعتمد معياراً موضوعياً يتمثل في صدور إدانة نهائية بارتكاب جريـ.ـمة إرهابـ.ـية.
وفي المقابل، أقر أعلى هيئة للقضاء الإداري في هولندا بأن تطبيق هذه القاعدة يمكن أن يؤدي عملياً إلى تمييز غير مباشر، لأن سحب الجنسية لا يمكن أن يتم إذا كان سيؤدي إلى انعدام الجنسية، وبالتالي ينطبق الإجراء على من يحملون جنسية ثانية، ومن بينهم أشخاص لا يستطيعون التخلي عن جنسية أخرى مرتبطة بأصلهم، مثل الجنسية المغربية.
واعتبر مجلس الدولة أن هذا التمييز غير المباشر يمكن تبريره قانوناً في هذه الحالة، بالنظر إلى طبيعة الجرائـ.م التي أدين بها المعني بالأمر، وإلى أن سحب الجنسية لن يجعله عديم الجنسية، باعتباره محتفظاً بالجنسية المغربية.
وبموجب القرار، أصبح قرار سحب الجنسية الهولندية نهائياً، كما أصبح قرار إلزام المعني بالأمر بمغادرة هولندا وفرض حظر دخول عليه نهائياً أيضاً، وفق قرار قضائي آخر صدر في القضية نفسها.








