زايوسيتي
شهدت مدينة الناظور واحدة من أخطر القضايا التي ضربت القطاع البنكي، بعدما تفجرت فضيحة مالية مدوية أطاحت بمدير وكالة بنكية وسط المدينة، إثر الاشتباه في تورطه في اختلاس مبلغ مالي يناهز 80 مليون سنتيم من حسابات المؤسسة وزبنائها.
وقد سارعت عناصر الشرطة القضائية إلى مباشرة أبحاث دقيقة، ميدانية وتقنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تفكيك خيوط هذه القضية وتحديد المسار الذي سلكه المبلغ المالي المختفي، وكذا رصد طرق تدبير العمليات التي وصفت بالمشبوهة.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود ثغرات ومعاملات غير مستقرة، يعتقد أن المشتبه به استغل موقعه الإداري وصلاحياته لتمريرها، فيما باشرت لجان التفتيش مراجعة شاملة لكافة الحسابات المرتبطة بالوكالة. وقد انتهى البحث التمهيدي بإحالة المتهم على النيابة العامة التي أمرت بإيداعه السجن المحلي، في انتظار ما ستكشفه أطوار المحاكمة والخبرات المحاسباتية من تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر والامتدادات المحتملة للملف.
هذه النازلة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الرهانات الأخلاقية والمهنية المؤطرة لتدبير المؤسسات البنكية، خاصة في ظل خطورة استغلال المسؤوليات القيادية، مع التأكيد على أن المتهم يبقى بريئا إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.
ويترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه الجلسات القضائية المقبلة من معطيات قد تحدد ملامح هذه القضية التي هزت ثقة المواطنين في القطاع البنكي.








