زايوسيتي
عاد ملف القيادة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور إلى الواجهة، بعد التصريح الذي أدلى به الأمين الإقليمي الحالي، أحمد المحمودي، ردا على ما تم نشره على نطاق واسع بشأن تعيين رفيق مجعيط، رئيس جماعة الناظور السابق والبرلماني السابق، أمينا إقليميا جديدا للحزب بقرار من القيادة الوطنية.
المحمودي أكد، في تصريح له، أنه ما يزال يشغل منصبه، مشددا على أن تغيير قيادة الأمانة الإقليمية لا يمكن أن يتم، من وجهة نظره، بمجرد قرار معلن، وإنما يتعين أن يخضع للمقتضيات المنصوص عليها في النظام الأساسي والنظام الداخلي للحزب. ويستند المحمودي في موقفه إلى كونه وصل إلى المسؤولية عن طريق الانتخاب من طرف القواعد الحزبية بالإقليم، وليس بقرار تعيين من القيادة الوطنية.
وبذلك، ينتقل الجدل داخل “البام” بالناظور من مجرد الحديث عن اسم رفيق مجعيط كأمين إقليمي محتمل إلى نقاش أعمق حول الجهة المخولة قانونا وتنظيميا بإنهاء مهام مسؤول منتخب وتعويضه بمسؤول آخر. ويطرح هذا التطور سؤالا مركزيا حول ما إذا كانت القيادة الوطنية تملك صلاحية اتخاذ قرار مباشر بهذا الشأن، أم أن الأمر يستوجب المرور عبر أجهزة ومساطر محددة داخل الحزب.
ويستند النقاش، في بعده العام، إلى كون الأحزاب السياسية المغربية مطالبة باحترام قواعد الديمقراطية والتدبير الداخلي، بينما تحدد أنظمتها الأساسية والداخلية تفاصيل تشكيل أجهزتها واختصاصاتها وكيفية انتخاب أو تعيين مسؤوليها. وعليه، فإن حسم الخلاف يظل مرتبطا بمضمون النصوص التنظيمية المعتمدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة ومدى انطباقها على وضعية الأمانة الإقليمية بالناظور.
وبينما يفتح موقف أحمد المحمودي الباب أمام مواجهة تنظيمية جديدة داخل “البام”، يظل السؤال المطروح حاليا هو: هل سيحسم انتقال قيادة الأمانة الإقليمية إلى رفيق مجعيط بقرار من القيادة الوطنية، أم ستفرض اعتراضات المحمودي اللجوء إلى مسطرة تنظيمية أخرى؟ وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مآل واحدة من أبرز القضايا التنظيمية التي يعيشها الحزب بإقليم الناظور.








