زايوسيتي
أثارت أنشطة المراقبة الأمنية المكثفة التي يباشرها المغرب باستخدام الطائرات المسيّرة (“الدرونات”) بمحاذاة الحدود الشمالية الشرقية، وتحديداً بالقرب من مدينة مليلية المحتلة، نقاشاً هادئاً بين السلطات الإسبانية والجهات المعنية، إثر مخاوف مرتبطة بسلامة وحركة الملاحة الجوية.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية ومصادر مطلعة أن السلطات الإسبانية وجهت طلباً رسمياً للجانب المغربي بغية التنسيق وتعديل مستويات ارتفاعات تحليق هذه الطائرات، وذلك لتفادي أي تداخل أو تأثير محتمل على مسارات الطيران المدني والرحلات التجارية المتجهة نحو مطار مليلية المحتلة.
جاءت هذه الخطوة الإسبانية بعد تسجيل واقعة ميدانية أدت مؤخراً إلى تأخير هبوط إحدى الطائرات التجارية في المطار المذكور. ويُعرف مطار مليلية بتعقيداته التقنية الفطرية وموقعه الجغرافي الحساس الذي يفرض مسارات دقيقة للهبوط والصعود، فضلاً عن تأثره المستمر بظروف الطقس وصعوبات الرؤية (كالسحب المنخفضة والرياح)، مما يجعل أي عنصر خارجي، ولو كان في إطار العمليات الأمنية، محط اهتمام بالغ لتأمين سلامة الطيران.
في المقابل، تندرج طلعات الطائرات بدون طيار التي تسيّرها القوات الأمنية المغربية في إطار استراتيجية محكمة ومستمرة لتعزيز مراقبة الحدود، ومحاربة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية في المنطقة الحدودية المتاخمة للثغر المحتل.
ويعتمد المغرب بشكل متصاعد على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة الاستطلاع الجوي لضبط الحدود وحمايتها، بالتوازي مع التنسيق المستمر والتواصل الدبلوماسي القائم بين الرباط ومدريد لتدبير مختلف الملفات الحدودية والأمنية المشتركة بسلاسة.


