زايوسيتي
شهدت مدينة أليكانتي الإسبانية، مؤخراً، عملية إجرامية محكمة نفذتها شبكة منظمة عمدت إلى انتحل صفة عناصر أمنية لاعتراض سبيل شاحنة نقل مخصصة لشركة العلامة التجارية العالمية «زارا»، والسطو على حمولتها التي تقدر قيمتها المالية الإجمالية بنحو مليون يورو.
وبحسب المعطيات الميدانية الأولية، استغل الجناة تقنيات تمويهية دقيقة وأزياء شبيهة بالزي الرسمي للشرطة لإيهام سائق الشاحنة بوجود حاجز أمني روتيني، مما دفعه إلى التوقف الطوعي قبل أن تتعرض المركبة للاستحواذ القسري من طرف أفراد العصابة الذين اقتادوا الشاحنة وحمولتها الثمينة إلى وجهة مجهولة.
وفور الإبلاغ عن الحادث، استنفرت الأجهزة الأمنية الإسبانية فرعها المختص في الجرائم المنظمة، حيث باشرت تحقيقات مكثفة وموسعة بتنسيق مع مصالح المراقبة الطرقية والتقنية لتتبع مسار الشاحنة المسروقة وتحديد هوية المتورطين. وتفترض التحقيقات الأولية أن العملية تقف خلفها شبكة محترفة لتهريب السلع والبضائع الفاخرة، يُرجح أنها تخطط لترويج المحجوزات عبر قنوات السوق السوداء أو إعادة ترويجها في أسواق موازية خارج الدائرة القانونية.
وتعيد هذه العملية إلى الأضواء التحديات الأمنية المرتبطة بتأمين سلاسل الإمداد واللوجستيك للشركات الكبرى، في وقت تشدّد فيه السلطات الإسبانية خناقها على الأنشطة الإجرامية المنظمة التي تستهدف قطاع النقل التجاري عبر طرق المملكة الإيبيرية.








