زايو سيتي
استمرت الحدود المغربية الإسبانية، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في وضع أمني مشدد، بالتزامن مع دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولات عبور جماعي نحو سبتة ومليلية، في وقت لم تسجل فيه، إلى حدود زوال اليوم، أي محاولة جماعية للاقتحام من الجانب المغربي.
وشهدت المنطقة الحدودية بين الفنيدق وسبتة انتشاراً أمنياً مغربياً مكثفاً، شمل محيط المعابر والطرق المؤدية إلى المدينة، بالتزامن مع حالة تأهب مماثلة على الجانب الإسباني. ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” أن الوضع الميداني ظل هادئاً على جانبي الحدود، رغم الإجراءات الأمنية الاستثنائية المتخذة تحسباً لأي تحرك جماعي.
وامتد الانتشار الأمني المغربي، وفق المصدر ذاته، إلى المحاور الطرقية القادمة من طنجة وتطوان في اتجاه الفنيدق، في وقت واصلت فيه السلطات مراقبة المناطق القريبة من الحدود، على خلفية دعوات كانت قد حددت يوم الانتخابات التشريعية المغربية موعداً لمحاولة عبور جماعي نحو سبتة ومليلية.
وفي الجانب الإسباني، عززت السلطات حضورها الأمني منذ ليلة الثلاثاء، حيث جرى نشر 75 عنصراً إضافياً من وحدات التدخل، إلى جانب تعزيزات للحرس المدني، مع الاستعانة بوسائل المراقبة الجوية، من بينها المروحيات والطائرات المسيرة.
وبمحيط بنزو، أفادت “إفي” برصد مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في مناطق جبلية قريبة من الحدود، دون تسجيل اقتراب جماعي من السياج أو محاولة للعبور. وكانت مصادر أمنية قد تحدثت، في وقت سابق، عن وجود نحو 150 مهاجراً بالقرب من بليونش، في المنطقة المحاذية لسبتة.
كما ظل الوضع في مليلية هادئاً، بحسب المعطيات المتاحة، مع استمرار الانتشار الأمني المكثف ومراقبة محيط الحدود، دون تسجيل محاولة دخول جماعية جديدة.
وكانت دعوات قد انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة خلال الأيام الماضية، تحث على محاولة العبور نحو سبتة ومليلية يوم 23 شتنبر، مستندة إلى فرضية انشغال جزء من الأجهزة الأمنية المغربية بتأمين الانتخابات التشريعية. غير أن المعطيات الميدانية المسجلة اليوم لم تؤكد حدوث تحرك جماعي وفق السيناريو الذي تضمنته تلك الدعوات.
وتزامن هذا الاستنفار مع تكثيف التنسيق بين الرباط ومدريد بشأن الوضع الحدودي. وكان وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس قد أعلن أن المغرب أكد لإسبانيا استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار دخول جماعي إلى سبتة أو مليلية، مشيراً إلى استمرار اتصالاته مع نظيره المغربي ناصر بوريطة لمتابعة الملف.
وفي السياق ذاته، كشف ألباريس، اليوم الأربعاء، عن لقاء مرتقب مع بوريطة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، موضحاً أن موعد الاجتماع لم يُحسم بشكل نهائي، بينما يجري التنسيق بشأن جدول أعمال الوزيرين.
وأوضح المسؤول الإسباني أن اللقاء المرتقب سيخصص، من بين ملفات أخرى، لمناقشة الوضع في سبتة، في إطار مواصلة الحوار والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا المرتبطة بالهجرة والحدود.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة، والتي أعقبتها اتصالات مكثفة بين الرباط ومدريد، قبل أن تعود دعوات جديدة عبر الإنترنت لتحديد 23 شتنبر موعداً لمحاولة عبور جماعي نحو المدينة.








