زايو سيتي
تعود وضعية الطرق والشوارع بمدينة زايو إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل استمرار ظهور حفر ومطبات وتشققات بعدد من المحاور، وسط ملاحظات متزايدة من مستعملي الطريق حول جودة بعض الإصلاحات التي لا يبدو أنها تصمد طويلا أمام حركة السير والعوامل الطبيعية.
فبدل أن تنتهي أشغال الترميم إلى طرق أكثر سلامة وانسيابية، تظهر في بعض المواقع مشاهد تعكس طابعا ترقيعيا واضحا، حيث تتحول أجزاء من الإسفلت التي خضعت للإصلاح إلى نتوءات وحفر واختلالات في مستوى الطريق، الأمر الذي يربك حركة السيارات ويزيد من صعوبة تنقل الدراجات والراجلين.
وتزداد خطورة هذه الوضعية في المقاطع التي تعرف حركة مكثفة، إذ يضطر السائقون إلى تغيير مسارهم بشكل مفاجئ لتفادي الحفر والمطبات، بينما يجد مستعملو الدراجات، خصوصا التلاميذ، أنفسهم أمام مقاطع قد تشكل خطرا حقيقيا على سلامتهم.
ولا تقتصر الإشكالية على الجانب المرتبط بالسلامة الطرقية، بل تمتد أيضا إلى كلفة هذه الوضعية على المواطنين، بعدما أصبحت بعض المركبات عرضة للأعطاب نتيجة المرور المتكرر فوق حفر ومطبات غير معالجة بالشكل المطلوب.
وتطرح هذه المشاهد، في المقابل، أسئلة مشروعة حول طبيعة الأشغال المنجزة، ومدى احترامها للمعايير التقنية المطلوبة، وكذا آليات مراقبة جودة الإصلاحات ومدى ضمان استمراريتها. فإصلاح الطريق لا ينبغي أن يكون مجرد معالجة مؤقتة لجزء متضرر، وإنما يفترض أن يكون تدخلا يضمن سلامة مستعملي الطريق ويحافظ على المال العام ويحقق نتائج مستدامة.
كما أن استمرار مثل هذه المظاهر يؤثر على الصورة العامة لمدينة زايو، خصوصا أن الطرق والشوارع تشكل جزءا أساسيا من المشهد الحضري ومن جودة الحياة اليومية للساكنة.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى رؤية واضحة لتدبير شبكة الطرق بالمدينة، تقوم على التشخيص المسبق، وجودة التنفيذ، والمراقبة المستمرة، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تلبث أن تعيد المشكلة إلى نقطة الصفر.
ساكنة زايو لا تطالب بشيء استثنائي، وإنما بشوارع آمنة ومهيأة بشكل لائق، وإصلاحات تنجز وفق معايير واضحة وتبقى نتائجها قائمة لسنوات، بما ينسجم مع ما يفترض أن تعنيه التنمية الحضرية من تحسين فعلي لظروف عيش المواطنين.

















