زايو سيتي
سجلت مدينة سبتة المحتلة أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس «Mpox»، المعروف باسم جدري القردة، ويتعلق الأمر بقاصر مغربي غير مصحوب يبلغ من العمر 13 عاماً، كان قد دخل المدينة أواخر شهر يوليوز الماضي ضمن موجة تدفقات الهجرة التي شهدتها المنطقة.
وأكدت السلطات الصحية المحلية إصابة القاصر بعد أن صادق معهد الصحة الإسباني المرجعي «كارلوس الثالث» في مدريد، مساء الخميس، على إيجابية نتائج التحاليل المخبرية الخاصة بالعينة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية ووكالة «أوروبا بريس».
وعقب تأكيد الإصابة، باشرت المصالح الصحية، بتنسيق مع أجهزة الرعاية الاجتماعية، إجراءات العزل الصحي للقاصر داخل مركز الاستقبال المؤقت المخصص لإيواء المهاجرين، إلى جانب إخضاعه للمراقبة الطبية، وفتح عملية لتتبع الأشخاص الذين يحتمل أنهم خالطوه، بهدف الحد من أي احتمال لانتقال العدوى.
وفي المقابل، أكدت مصادر طبية وجمعيات ميدانية أن الوضع الصحي في المدينة لا يدعو إلى القلق، مشيرة إلى عدم تسجيل حالات اشتباه جديدة حتى الآن. كما أوضح مختصون في الأمراض المعدية أن فيروس «Mpox» يختلف عن الفيروسات التنفسية، ولا ينتقل بسهولة عبر الهواء، إذ يرتبط انتقاله أساساً بالاحتكاك الجسدي المباشر مع المصاب أو مع الطفح الجلدي والإفرازات، فضلاً عن إمكانية انتقاله عبر ملامسة بعض الأغطية والأدوات الملوثة.
وتأتي هذه الحالة في سياق صحي وإنساني حساس، خصوصاً مع ارتباطها بقاصر مهاجر غير مصحوب، فيما شددت مصادر ميدانية على أهمية التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات الصحية المعتمدة، بعيداً عن التهويل أو ربط المرض بجنسية المصاب.
وبالتزامن مع ذلك، تتواصل إجراءات المراقبة الصحية وتتبع المخالطين المفترضين في المدينة، في انتظار استكمال عمليات التحقق من الوضع الوبائي وتحديد ما إذا كانت هناك حالات أخرى مرتبطة بالقاصر المصاب.







