زايوسيتي
أثار مقال تداوله الرأي العام في إسبانيا جدلاً واسعاً بشأن مزاعم حصول «أسرة مغربية» في إقليم نافارا على مساعدات اجتماعية تتجاوز 4 آلاف أورو شهرياً، رغم “عدم العمل”.
غير أن تحقيقاً نشرته منصة التحقق الإسبانية «Newtral» خلص إلى أن إمكانية الجمع بين عديد من هذه المساعدات قائمة من الناحية القانونية، مع التأكيد على استحالة التحقق الفعلي من تلقي الأسرة المعنية للمبلغ المذكور بذاته.
ووفق الحسابات الواردة في التحقيق، فإن المبلغ الإجمالي المفترض يصل إلى 4,058 أورو شهرياً، ويتكون من 1,321 أورو من «الدخل الأدنى الحيوي»، و132 أورو كمكمل للمساعدة الخاصة بالأطفال، إضافة إلى 850 أورو مقابل التكفل بالقاصر الأول، و635 أورو مقابل التكفل بالقاصر الثاني، فضلاً عن 1,120 أورو مرتبطة بالتكفل المتخصص.
وأوضحت إدارة الحقوق الاجتماعية في حكومة نافارا للمنصة أن بعض المساعدات المذكورة يمكن بالفعل الجمع بينها قانونياً، ليس في نافارا وحدها وإنما في مختلف أنحاء إسبانيا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن مثل هذه الحالات «قليلة جداً» في الإقليم، كما أوضحت أن هناك قيداً مهماً يتعلق بمساعدات الرعاية، إذ لا يمكن الحصول على مساعدة للرعاية العادية وأخرى للرعاية المتخصصة بالنسبة للطفل نفسه.
ويرتبط جزء من هذا الأمر بالتشريع الإسباني على المستوى الوطني، إذ تسمح القواعد المنظمة لـ«الدخل الأدنى الحيوي» بجمعه مع بعض المساعدات التي تمنحها الأقاليم لفائدة الأسر التي تتكفل برعاية أشخاص، وهو ما يجعل المسألة غير مرتبطة بنظام خاص بنافارا أو بامتياز مخصص للأجانب.
وفي المقابل، نفت المعطيات التي تحققت منها المنصة وجود أفضلية في الاستفادة من هذه المساعدات بسبب الجنسية أو كون المستفيدين من أصول مهاجرة، فالحصول على «الدخل الأدنى الحيوي» يخضع، من بين شروط أخرى، للإقامة القانونية والفعلية في إسبانيا لمدة سنة متواصلة، فضلاً عن معايير مرتبطة بالهشاشة الاقتصادية، أما مساعدات الرعاية الأسرية فتمنح مقابل القيام فعلياً برعاية القاصرين، ولا تشير الشروط المنشورة إلى الجنسية باعتبارها معياراً للاستفادة.
وأكدت المنصة أنها لم تتمكن من التحقق من صحة الحالة الفردية التي تحدث عنها المقال الأصلي، لعدم تقديمه معطيات تسمح بتحديد هوية الأسرة أو التحقق من وضعها، كما أن حكومة نافارا لا تستطيع، بسبب قواعد السرية وحماية المعطيات، تقديم معلومات عن أسر محددة.








