زايو سيتي
أبقى القضاء الفرنسي على قرار إلزام مواطن مغربي بإرجاع مبلغ يفوق ألفي يورو إلى صندوق المساعدات العائلية، بعدما اعتبرت السلطات أن إقامته القانونية في إيطاليا لا تمنحه، بمفردها، الحق في الاستفادة من منحة **Prime d’activité** في فرنسا.
وتعود تفاصيل القضية إلى استفادة المواطن المغربي من هذه المساعدة الاجتماعية، قبل أن تطالبه مؤسسة **CAF de l’Isère** بإرجاع مبلغ إجمالي قدره **2,160.57 يورو**، عن مبالغ حصل عليها خلال الفترة الممتدة بين مارس 2021 ويونيو 2022.
وأمام القضاء، تمسك المعني بالأمر بكونه يتوفر منذ نونبر 2010 على تصريح إقامة إيطالي يسمح له بالإقامة والعمل بشكل قانوني، غير أن هذا المعطى لم يكن كافياً لحسم النزاع لصالحه.
وانصب الخلاف أساساً حول مدى استيفائه الشروط التي يحددها القانون الفرنسي بالنسبة للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الراغبين في الاستفادة من **Prime d’activité**، وهي مساعدة مرتبطة بممارسة نشاط مهني ودخل المستفيد ووضعه القانوني داخل فرنسا.
ورفضت المحكمة الإدارية في غرونوبل طلبه الرامي إلى إلغاء المبالغ التي طالبته بها مؤسسة CAF، ليبقى ملزماً بإعادة المبلغ المستحق.
وتكشف هذه القضية جانباً مهماً بالنسبة للمهاجرين المغاربة الذين ينتقلون بين البلدان الأوروبية، إذ إن امتلاك تصريح إقامة صادر عن دولة أوروبية، مثل إيطاليا أو إسبانيا أو بلجيكا، لا يعني بالضرورة الاستفادة تلقائياً من الحقوق والمساعدات الاجتماعية في فرنسا.
ويظل الحصول على هذه المساعدات مرتبطاً بالشروط التي يفرضها التشريع الفرنسي، بما فيها طبيعة الإقامة والوضع القانوني والإقامة الفعلية في فرنسا، وهو ما يجعل التحقق من شروط الاستفادة أمراً أساسياً قبل تقديم طلب الحصول على الدعم الاجتماعي.








