زايو سيتي
أثار قرار السلطات المحلية بمدينة الناظور منع نشاط انتخابي ميداني كان حزب الحركة الشعبية يعتزم تنظيمه، عشية اليوم الاثنين 14 شتنبر الجاري، حالة من الاستياء في صفوف عدد من أنصار وداعمي محمد بودو، وكيل لائحة الحزب بدائرة الناظور.
وكان أنصار الحركة الشعبية قد شرعوا في الاستعداد لتنظيم جولة انتخابية واسعة بعدد من شوارع وأحياء المدينة، في إطار الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وذلك بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الناخبين وتوسيع الحضور الميداني للحزب خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، كان النشاط المرتقب سيأخذ شكل مسيرة انتخابية متنقلة، بمشاركة عدد مهم من أنصار الحزب، تجوب مجموعة من أحياء مدينة الناظور، في خطوة كان من المنتظر أن تعكس حجم التعبئة التي ترافق حملة محمد بودو بالمدينة.
غير أن باشا مدينة الناظور قرر عدم السماح بتنظيم المسيرة في موعدها، مع إمكانية إرجائها إلى وقت لاحق، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات المحلية بررت موقفها بعدم التوصل بالإخبار أو الطلب المتعلق بتنظيم النشاط داخل الآجال المطلوبة.
كما يرتبط القرار، وفق المصادر ذاتها، بحجم المشاركة المرتقبة في المسيرة، وما قد يترتب عنها من تجمع بشري كبير يستدعي ترتيبات أمنية وتنظيمية إضافية، خاصة أن النشاط كان سيجري عبر عدد من شوارع وأحياء المدينة.
القرار لم يمر دون رد فعل من جانب الحركة الشعبية، إذ عبر مصدر من داخل الحزب عن استغرابه من المنع، معتبرا أن الجولات والمسيرات الانتخابية تشكل إحدى أبرز وسائل التواصل المباشر مع المواطنين خلال الحملات الانتخابية، مشيرا إلى أن مرشحين وأحزابا أخرى ينظمون بدورهم أنشطة ميدانية داخل المدينة.
ويرى المصدر ذاته أن التعامل مع الأنشطة الانتخابية ينبغي أن يتم وفق مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، بما يضمن لكل حزب ومرشح إمكانية التواصل مع الناخبين وعرض برنامجه ومواقفه خلال الفترة القانونية للحملة.
في المقابل، تؤكد السلطات المحلية، وفق المعطيات المتداولة، أن قرارها لا علاقة له بالحركة الشعبية أو بمرشحها، وإنما يرتبط باحترام المساطر والإجراءات التنظيمية المعمول بها، خصوصا بالنسبة للأنشطة ذات الطابع الجماهيري التي تتطلب ترتيبات مسبقة لتأمينها وتنظيم حركة المشاركين.
ويأتي هذا الجدل في وقت دخلت فيه الحملة الانتخابية بإقليم الناظور مرحلتها الأكثر سخونة، مع اقتراب موعد الاقتراع، حيث تكثف مختلف الأحزاب واللوائح المتنافسة خرجاتها الميدانية، في محاولة لاستقطاب أكبر قدر ممكن من أصوات الناخبين قبل إسدال الستار على الحملة الانتخابية.








