زايوسيتي
شهدت مختلف مناطق المملكة المغربية مؤخراً موجة حر استثنائية غير معتادة، لا سيما في فترة الانتقال الفصلي نحو الخريف. وفي هذا السياق، أفاد الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، بأن موجة الحر الحالية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باستمرار كتلة هوائية حارة فوق المغرب، لا سيما بالمناطق الداخلية، مما أدى إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.
وأضاف يوعابد أن العوامل الجوية المفسرة لهذه الحرارة تعود أساساً إلى امتداد المنخفض الحراري الصحراوي، والذي يساهم بشكل مباشر في صعود كتل هوائية حارة قادمة من الصحراء نحو جنوب ووسط وداخل البلاد.
وتابع أن رياح الشركي الجنوبية والجنوبية الشرقية تلعب أيضاً دوراً بارزاً في نقل الهواء الحار نحو عدد من المناطق الداخلية للبلاد، مما أسفر عن ارتفاع يفوق المعدل الموسمي بما يتراوح بين 5 إلى 12 درجة، حيث تم تحطيم أرقام قياسية لشهر شتنبر بكل من سيدي سليمان والقنيطرة وسلا.
وزاد المتحدث ذاته أن درجة الحرارة بلغت يوم الخميس 3 شتنبر الجاري 45.1 درجة مئوية بالقنيطرة، متجاوزة الرقم القياسي السابق لشهر شتنبر المسجل سنة 2006، كما بلغت 44.3 درجة بسلا متجاوزة الرقم السابق المسجل سنة 2021، في حين سجلت سيدي سليمان 47.1 درجة، وهو رقم قياسي جديد كلياً لشهر شتنبر بهذه المحطة، مما يعكس حدة الظواهر المناخية الاستثنائية التي باتت تشهدها البلاد وتأثيراتها الواسعة على المنظومة الجوية.


