زايوسيتي
حين تنطق الأفعال بصمت، وتتوارى البدلات الرسمية خلف إنسانية جارفة، تختزل الصورة أبلغ خطابات المروءة.
ففي مشهد راقٍ يفيض نبلاً ودفئاً، أبت عين المواطن اليقظة إلا أن توثق لوحة حية تعكس أسمى معاني التراحم، مساء اليوم الثلاثاء، بشارع سيدي عثمان بمدينة زايو. لقد ظهر فيها رجل أمن، يجسد بوعيه وإنسانيته الوجه المشرق للمؤسسة الأمنية، وهو يمدّ يد العون بكل تواضع واقتدار لشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، متولياً دفع كرسيه المتحرك ليعبر به أماناً وسط زحمة الشارع وتفاصيل الحياة اليومية.

إنها لمسة إنسانية راقية تتجاوز حدود الواجب المهني المألوف، لتؤكد أن أبناء الجهاز الأمني هم درع الوطن وسنده، وأنهم يحملون في قلوبهم قبل سواعدهم روح المواطنة الحقة والتضامن المجتمعي. لقطة عفوية بعدسة مواطن محب، تُخلد موقفاً رفيعاً يعيد إلى النفوس طمأنينتها، ويؤكد أن القيم النبيلة ما زالت تنبض في تفاصيل يومياتنا بكل بهاء ووقار.
وحين تمتد هذه الأيادي البيضاء في صمت، فإنها ترسم في أفق المدينة لوحة متكاملة الأركان من التآلف المجتمعي، حيث تتهاوى الحواجز الرسمية لتفسح المجال لدفء الإنسانية المطلقة.
إنها لحظة استثنائية في قواميس الحياة اليومية، تُذكرنا بأن جمال الأمكنة لا يكمن فقط في هندسة شوارعها وتناسق أرصفتها، بل بنقاء سرائر ساكنتها وتوقد ضمائر حمااتها الذين يثبتون في كل محطة أنهم عيون تنبض بالأمن، وقلوب تنبض بالرحمة.




الحمد لله على نعمة الأمن والأمان والاستقرار في بلدنا الحبيب، نعم الصورة تعبر عن روح القانون و التفاعل الانساني من طرف الشرطي المحترم خاصة و للجهاز عامتا شكرا لكم على مجهوداتكم الجبارة ليل نهار، ديما مغرب