زايو سيتي
عرفت قضية مهاجر مغربي عاش في فرنسا لأكثر من عقدين تطوراً قضائياً جديداً، بعدما رفض القضاء الإداري طلباً تقدم به لوقف تنفيذ قرار إبعاده، في ملف تداخلت فيه مدة إقامته الطويلة مع سوابقه الجنائية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد وصل المعني بالأمر إلى فرنسا في مارس 2002، عندما كان لا يتجاوز نحو عامين من عمره، قبل أن ينشأ ويقضي معظم حياته هناك، لأكثر من 24 عاماً.
غير أن مساره القانوني في فرنسا شهد تحولاً على خلفية صدور عدة إدانات جنائية بحقه، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ قرار يقضي بإبعاده عن أراضيها، قبل أن يتم ترحيله فعلياً إلى المغرب بتاريخ 3 يوليوز 2026.
وأمام قرار الإبعاد، لجأ المعني بالأمر إلى القضاء الإداري، مطالباً بتعليق تنفيذه، مستنداً بشكل خاص إلى طول فترة إقامته في فرنسا والروابط الشخصية والعائلية التي نسجها هناك منذ طفولته.
غير أن محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة تولوز رفضت طلبه، ليظل قرار الإبعاد سارياً، في تطور قضائي يسلط الضوء على تعقيدات ملفات الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة داخل التراب الفرنسي.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المرتبط بقرارات ترحيل الأجانب المقيمين منذ فترات طويلة في فرنسا، خصوصاً عندما تتقاطع الروابط العائلية والاجتماعية ومدة الإقامة مع السوابق الجنائية واعتبارات الحفاظ على النظام العام.
كما تكشف القضية عن صعوبة الموازنة بين الاندماج والارتباط بالمجتمع الفرنسي من جهة، وتطبيق قرارات الإبعاد في حق أشخاص صدرت بحقهم إدانات جنائية من جهة أخرى.








